«اليوان» يبث إشارة تحذيرية

الحرب التجارية تغرق الأسواق الناشئة

حذرت وكالة «بلومبيرغ» من معاناة الأسواق الناشئة حول العالم من التراجع المتواصل نتيجة الحرب التجارية الدائرة حالياً بين الولايات المتحدة والصين.

وذكر تقرير للوكالة أن مؤشر «مورغان ستانلي» لأسهم الأسواق الناشئة تراجع بنسبة 3.7%، ما يجعله على وشك تسجيل أسوأ أداء له منذ أكتوبر الماضي. ولم يكن الحال بأقل سوءاً فيما يتعلق بعملات الأسواق الناشئة، والتي دخلت بالفعل أسبوعها الخامس على التوالي من الخسائر التي عصفت بمكاسبها المتحققة منذ مطلع العام. وأفاد التقرير بأن «الريال» البرازيلي كان أسوأ العملات الناشئة أداء على الإطلاق خلال الفترة الأخيرة وأكثرها تأثراً بالحرب التجارية.

من جانب آخر، كان «اليوان»، عملة الصين، مؤشراً هاماً لرصد مستوى التقدم في المباحثات التجارية الأمريكية الصينية، وهو الآن يبث إشارة تحذيرية مُقلقة مفادها أن الأمور لا تسير على ما يرام بشأن هذه المباحثات. وفقد «اليوان» حتى الآن 2.7% من قيمته في مواجهة الدولار في غضون 13 يوماً فقط منذ غرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر حسابه على «تويتر»، مهدداً بفرض مجموعة جديدة من التعريفات الجمركية الحمائية على الصين، مُتبعاً التغريدة بفرض مجموعة من التعريفات الجديدة فعلياً.

ووفقاً لتقرير نشرته أمس شبكة «سي إن بي سي»، فثمة تساؤل يدور عن هذه الإشارة، وما إذا كانت مُتَعَمدَة من جانب المسؤولين الصينيين، بما يعني أنهم تعمدوا إضعاف عملة بلادهم أمام الدولار بُغيَة إلحاق الضرر بالاقتصاد الأمريكي عن طريق زيادة جاذبية الصادرات الصينية في أعين الأسواق الأمريكية نتيجة انخفاض «اليوان»، كرد فعل من جانبهم على حرب التعريفات التي يشنها ترامب ضد الصين منذ ما يزيد على العام.

والحق أن هذا الادعاء كان مثاراً لمكايدات ومماحكات على مدى سنين طوال بين الجانبين الأمريكي والصيني. لكن بافتراض صحة هذا الادعاء، وهو أمر ليس بالمستبعد، فيتعين على الصين الحذر من مغبة التمادي في استراتيجية الإضعاف المتعمد لعملتها، لأن الأمر قد يتطور على نحو يؤدي إلى هجرة رؤوس الأموال الأجنبية إلى خارج الصين، ومن المؤكد أن بكين لا ترغب بقبول مخاطرة مثل تلك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات