اتفقت اليابان والاتحاد الأوروبي أمس على السماح بالتدفق الحر للبيانات بين اقتصاداتهما، ما يمهد الطريق أمام اتفاقية تجارة حرة تدخل حيز التنفيذ الشهر المقبل.
وأقرّ الجانبان رسمياً بقوة ضمانات حماية البيانات الخاصة بكل منهما، حيث وافقا على أنها تتماشى وإجراءات كل منهما.
ويسمح ما يطلق عليه «قرار الملاءمة» للشركات بنقل بيانات بين اليابان والاتحاد الأوروبي، في حين يقدم للعملاء مستويات من حماية البيانات مماثلة لتلك التي يتمتعون بها في البلاد. وقالت مفوضة شؤون العدل بالاتحاد الأوروبي، فيرا جوروفا، ومفوض اليابان المعني بحماية البيانات الشخصية، هاروهي كومازاوا، في بيان مشترك: «نتائج الملاءمة المتبادلة هذه تنشئ أكبر منطقة في العالم من التدفق الآمن للبيانات». وأضافا: «سوف يتمتع مواطنو الاتحاد الأوروبي واليابان الآن بحمايات صلبة لبياناتهما الشخصية عند نقلها، كما أن كل شركاتهما سوف تستفيد من النقل الحر للبيانات لاقتصادات كل منهما».
وقبل القرار، اتخذت طوكيو خطوات لجعل معايير حماية البيانات الخاصة بها متماشية مع الاتحاد الأوروبي، ما يضمن، بين أشياء أخرى، أن أي استخدام للبيانات الخاصة من أجل الأمن القومي وتنفيذ القانون الجنائي لن يتجاوز ما هو ضروري، بحسب المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي.
وينتاب الكثير من الأوروبيين القلق بشأن أمن البيانات وسط تقارير منتظمة عن خرق البيانات والفضائح مثل ما انكشف العام الماضي بشأن الاستخدام غير الملائم للمعلومات الشخصية التي تقاسمتها شركة فيسبوك مع شركة تحليل البيانات «كمبريدج أناليتيكا». وسوف ينشئ اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي واليابان، الذي يعد الأكبر الذي يتفاوض بشأنه الاتحاد الأوروبي، سوقاً موحدة لنحو 600 مليون شخص بمجرد دخوله حيز التنفيذ في الأول من فبراير 2019. ويشار إلى أن اليابان تعد ثالث أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية والصين.
