السعودية تعلن عن الميزانية "الأكبر" في تاريخها

أعلنت المملكة العربية السعودية، اليوم، الميزانية العامة للعام المالي 2019 والتي تعتبر الأكبر في تاريخها، بحجم إنفاق قدره 1.106 ترليون ريال، وبمعدل نمو 7.3 في المائة عن المتوقع لعام 2018.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية قوله: إن الميزانية تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي، ورفع كفاءة الإنفاق، وتحقيق الاستدامة والاستقرار المالي، وذلك ضمن أهداف رؤية المملكة 2030.

وأكد، خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء، العزم على المضي قدماً في طريق الإصلاح الاقتصادي وضبط الإدارة المالية، وتعزيز الشفافية، وتمكين القطاع الخاص، والحرص على أن تكون جميع الخدمات التي تقدم للمواطنين متميزة.

وفي هذا الصدد، قال " إن اهتمامي الأول يتركز على مواصلة العمل نحو تحقيق التنمية الشاملة في جميع مناطق المملكة وفي المجالات كافة، وحكومتكم ماضية في تحقيق ذلك مستعينين بالله عز وجل، ومتوكلين عليه، وقد وجهت الوزراء والمسؤولين بسرعة تنفيذ ما تضمنته الميزانية من برامج ومشاريع ".

ويبلغ الإنفاق في هذه الميزانية 1.106 ترليون ريال بزيادة 7 في المائة عن المتوقع صرفه بنهاية العام المالي 2018، فيما تبلغ الإيرادات 975 مليار ريال بزيادة 9 في المائة عن المتوقع بنهاية العام الحالي.

من جانبه، أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في المملكة أن الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية في الاقتصاد الوطني تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف (رؤية المملكة 2030) الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاستدامة المالية، إلى جانب تحفيز القطاع الخاص والعمل على تحسين مستويات المعيشة للمواطنين.

وقال: " تواصل ميزانية هذا العام رفع كفاءة الإدارة المالية العامة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاستدامة المالية "، موضحا أن الاستقرار المالي ركيزة أساسية للتقدم والنمو الاقتصادي، وأن الإصلاحات والمبادرات الاقتصادية التي تم تطبيقها خلال العامين الماضيين ساهمت بشكل مباشر في خفض معدلات عجز الميزانية في الأعوام 2016 و2017 و2018 بواقع 12.8 في المائة و9.3 في المائة و4.6 في المائة على التوالي، مع ارتفاع حجم الإنفاق سنوياً.

وأكد على فعالية هذه الإصلاحات والمبادرات من خلال أثرها الواضح على رفع مؤشرات نمو الاقتصاد الوطني خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أنه وفقاً لبيان الميزانية العامة للدولة، فمن المتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2019 إلى 2.6 في المائة مقارنة بما كان عليه في عامي 2017 و2018.

وقال: إن النتائج المالية الإيجابية التي تعكسها مؤشرات الميزانية تأتي في إطار السعي نحو تحقيق الاستدامة المالية على المدى المتوسط وفقاً لـ (رؤية المملكة 2030).

وأضاف أن الحكومة ماضية في تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز الاستدامة المالية من خلال زيادة الإيرادات غير النفطية والتي سجلت ارتفاعاً من 127 مليار ريال في 2014 وصولاً إلى 287 مليار ريال في عام 2018 ومن المتوقع وفقاً لبيان الميزانية العامة للدولة أن تصل إلى 313 مليار ريال في عام 2019.

ونوه إلى أن الحكومة ضخت في هذه الميزانية مزيداً من الاستثمارات في مبادرات برامج تحقيق رؤية المملكة 2030 لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز البنية التحتية وتمكين الاقتصاد من خلق مزيد من الوظائف للمواطنين وإيجاد بيئة استثمارية جاذبة تساهم في توجيه الاقتصاد الوطني نحو آفاق واسعة من النمو والازدهار.

وشدد على أهمية دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي لدعم النمو الاقتصادي في البلاد، منوها إلى أن الدولة رصدت 200 مليار على المدى المتوسط لتنفيذ مبادرات متعددة تهدف إلى تحفيز القطاع الخاص مباشرة، موضحاً أنه بدأ تنفيذ تلك المبادرات بالفعل في العام 2018.

واختتم بالقول: " إن الحكومة ملتزمة بالعمل على توفير المزيد من الخدمات وتحسين جودة الحياة والاستثمار في البنية التحتية للحاضر والأجيال القادمة بما يحقق تطلعات المواطنين واحتياجاتهم ".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات