سجلت البورصات تراجعاً أمس في مختلف أنحاء العالم تقريباً بفعل مخاوف التباطؤ الاقتصادي، بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي المفاجئ رفع أسعار الفائدة الذي واصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقاده وقال إنه نتيجة سياسة نقدية «شديدة الاندفاع»، حيث وجّه ترامب انتقاداً حاداً إلى البنك المركزي الأميركي وسياسته في رفع أسعار الفائدة.

معتبراً أن «الاحتياطي الفيدرالي قد أصابه الجنون». في تصريحات تأتي بعد يوم مظلم في «وول ستريت»، حيث هبط مؤشّر داو جونز إلى أدنى مستوى له منذ فبراير وسط قلق المستثمرين حيال ارتفاع معدّلات الفائدة.

ودافعت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد عن قرار الاحتياطي الفيدرالي وقالت إن زيادة سعر الفائدة تلك «تطور ضروري» و«لا بد منه» بالنسبة لاقتصاديات مثل الاقتصاد الأميركي الذي «يحقق نمواً قوياً، ويسجل زيادة حادة في التضخم، وتدنياً كبيراً في مستوى البطالة» عن العمل.

وفي سياق مخاوف الأسواق، عبر رئيس البنك الدولي جيم يونج كيم أمس عن قلقه البالغ بشأن التوتر التجاري بين الصين والولايات المتحدة وحذر من ضرر واضح على النمو العالمي إذا صعّدت جميع الدول تهديداتها بفرض رسوم جمركية.

وغداة أسوأ جلسة تداول شهدتها وول ستريت منذ فبراير، بدا أن البورصة الأميركية تحاول التقاط أنفاسها لدى الافتتاح أمس، إذ سجل مؤشر داو جونز الصناعي تراجعاً بنسبة 0,21%، بينما شهد مؤشر ناسداك تحسناً بنسبة 0,05%.

وأقفلت بورصة هونغ كونغ على انخفاض بنسبة 3,54% وطوكيو 3,89% في حين هبطت بورصة شنغهاي بأكثر من 5% وشينزين بـ 6,45%.

وفيما يتعلق بمؤشرات أسواق الأسهم في الشرق الأوسط، فقد هبط المؤشر السعودي 3.9% ومؤشر دبي 2% وأبوظبي 0.9% والكويت 0.6% والبحرين وسلطنة عمان 0.4% لكل منهما، ومصر 2.5%. وكان التراجع أقل حدة في أسواق المال الأوروبية لكنه بلغ 1,25% في باريس، و1,43% في لندن و0,68% في فرانكفورت.

ويشعر المستثمرون بالقلق خصوصاً من تشدد سياسة الاحتياطي الفيدرالي الذي بدأ عملية رفع أسعار الفائدة بعد أن أتخم الأسواق بالأموال ذات العوائد المتدنية طيلة سنوات.