أظهر مسح لرويترز أن الزيادة في إنتاج النفط خلال سبتمبر كانت محدودة. وكشف المسح أمس أن «أوبك» ضخت 32.85 مليون برميل يومياً في سبتمبر بزيادة 90 ألف برميل يومياً على المستوى المعدل لأغسطس وهو الأعلى هذا العام.
لكن الدول الاثنتي عشرة الأعضاء في «أوبك» المشاركة في اتفاق خفض الإنتاج قلصت الإنتاج فعلياً بواقع 70 ألف برميل يومياً نتيجة لهبوط الإنتاج من إيران وفنزويلا، ما يرفع نسبة الالتزام بالإمدادات المستهدفة إلى 128% من 122% في القراءة المعدلة لشهر أغسطس، حسب المسح.
وواصلت أسعار النفط الاتجاه الصعودي العام الجاري نتيجة توقعات بأن العقوبات على إيران ستختبر قدرة «أوبك» على تعويض النقص على الرغم من اتفاق المنظمة في يونيو على زيادة الإنتاج تحت ضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وسجل النفط أمس 83.32 دولاراً للبرميل وهو أعلى مستوى منذ 2014.
وقال نوربرت روكر من جوليوس باير: «وضع الإنتاج يبدو هشاً بالفعل وأي نقص مثل تدهور الوضع في فنزويلا سيؤدي لشح في إمدادات النفط». وأظهر المسح أن أكبر زيادة في العام الماضي جاءت من ليبيا، حيث تجاوز الإنتاج مليون برميل يومياً في المتوسط. ولا يزال إنتاج ليبيا متقلباً بسبب الاضطرابات هناك، ما يثير تساؤلات بشأن استقرار إنتاج أوبك الحالي.
ورفعت أنجولا الإنتاج في سبتمبر أيلول بفضل إمدادات من حقل جديد ولكنه ما زال أقل بكثير مما تستهدفه في إطار أوبك. وعانت أنجولا من تراجع طبيعي في حقول النفط قلص الإنتاج في السنوات الأخيرة. وكشف المسح أن الإمدادات من السعودية بلغت 10.53 ملايين برميل يومياً في سبتمبر بزيادة 50 ألف برميل ولكنه يظل أقل من 10.60 ملايين برميل يومياً في يونيو حين رفعت السعودية إنتاجها ثم عاودت تقليص خطط تعزيز الإمدادات.
وارتفعت الإمدادات من نيجيريا بواقع 50 ألف برميل يومياً. ونيجيريا معفاة من اتفاق خفض الإنتاج مثل ليبيا بسبب التوقف المفاجئ والمتكرر للإنتاج بسبب اضطرابات وصراعات. وتابع المسح إن إمدادات الكويت والإمارات ظلت من دون تغيير يذكر في سبتمبر إثر زيادة في يوليو عقب اتفاق «أوبك».
ومن بين الدول التي قل إنتاجها، جاء أكبر انخفاض من إيران بواقع 100 ألف برميل يومياً. ونزلت الصادرات مع عودة العقوبات الأميركية لتثني الشركات عن شراء النفط الإيراني. وتراجع الإنتاج أكثر في فنزويلا حيث أدى نقص التمويل للقطاع بسبب الأزمة الاقتصادية إلى خفض أنشطة المصافي وصادرات الخام.
وتراجع إنتاج العراق، إذ لم تستقر صادرات من الجنوب عند المستويات القياسية على مدار الشهر. وعلى الرغم من ذلك يظل العراق الأقل التزاماً بالتخفيضات ضمن أعضاء أوبك في سبتمبر. وعلى الرغم من هذه الانخفاضات ارتفع إنتاج أوبك في سبتمبر لأعلى مستوى منذ الشهر المقابل في العام 2017 بحسب مسوح رويترز، ما يعكس جزئياً انضمام جمهورية الكونجو في يونيو.
ويهدف المسح إلى تتبع الإمدادات التي يجري ضخها في السوق ويستند إلى بيانات ملاحية تقدمها مصادر خارجية، وبيانات تومسون رويترز ومعلومات تقدمها مصادر في شركات النفط وأوبك وشركات استشارات.
وحام خام برنت بالقرب من أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2014 أمس بدعم من مخاوف بشأن الإمدادات قبل فرض عقوبات أميركية على إيران الشهر المقبل. وارتفع خام القياس العالمي 16 سنتاً إلى 82.89 دولاراً للبرميل، بعدما لامس أعلى مستوى في نحو أربع سنوات عند 83.32 دولاراً. وزاد الخام الأميركي الخفيف أربعة سنتات مسجلاً 73.29 دولاراً للبرميل.
احتياطي
قال أوليفييه جاكوب المحلل لدى بتروماتركس: «السعودية تلمح إلى أنها لا تملك الكثير من الطاقة الاحتياطية الفورية، أو أنها ليست لديها الرغبة الفعلية في استخدامها بشكل استباقي». وأشار المستثمرون إلى أنهم يتوقعون ارتفاع الأسعار، حيث زاد الإقبال على الخيارات التي تعطي لأصحابها حق شراء خام برنت مقابل 90 دولاراً للبرميل بنهاية أكتوبر.
