هبطت مبيعات سندات الشركات والأسواق الناشئة في الربع الثالث من العام الجاري بسبب ارتفاع تكلفة الاقتراض والتوترات التجارية، بينما قلصت التقلبات شهية مديري صناديق الاستثمار لشراء ديون الأسواق الناشئة.

وتراجعت إصدارات الدين من الشركات على مدى العام مع الزيادة المطردة في أسعار الفائدة الأميركية، بينما أغلقت التقلبات في فصل الصيف أبواب السوق فعلياً أمام الإصدارات السيادية من أسواق ناشئة مثل تركيا وروسيا، على النقيض تماماً من الإصدارات الغزيرة التي شهدها العام 2017.

وأظهرت بيانات تومسون رويترز أن مبيعات شركات الأسواق المتقدمة من سندات العملة الصعبة بلغت 572.8 مليار دولار في الربع الثالث، انخفاضاً من 676.2 مليار دولار في الربع الثاني و712.1 مليار دولار في الربع الأول.

كما انخفضت أحجام الإصدارات بنحو 11% عن الربع الثالث من 2017، رغم صفقات كبيرة مثل إصدار «إيه.تي آند تي» الأميركية للاتصالات البالغة قيمته 3.75 مليارات دولار بسعر فائدة متحرك.

وأظهرت بيانات من معهد التمويل الدولي أن إجمالي مبيعات السندات ذات الدرجة الاستثمارية بلغت 490.8 مليار دولار في الربع الثالث، ارتفاعاً من 482.2 مليار دولار في الفترة المماثلة من العام الماضي، لكن مبيعات السندات من الدرجة العالية المخاطر تراجعت إلى 62.8 مليار دولار من 81.7 مليار دولار في الربع الثاني، ومقارنة مع 105.4 مليارات دولار في الربع الثالث من 2017، بحسب بيانات معهد التمويل.

وتشير بيانات «تومسون رويترز» إلى أن إجمالي مبيعات سندات الأسواق الناشئة بلغ 12 مليار دولار، مقارنة مع 53.2 مليار دولار في الربع الثاني، وبانخفاض 72% على أساس سنوي، رغم أن إصدارات الشرق الأوسط وآسيا كانت نشطة إلى حد كبير.

وقال رانكو ميليك خبير أسواق الدين في وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى بنك «يو.بي.إس»: إن بعض الاقتصادات الناشئة لديها مشكلات محددة، مضيفاً: «السوق كانت مغلقة تماماً أمام روسيا وتركيا، وهما من بين الأسواق الكبيرة في منطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا».

وامتدت موجة البيع في الليرة التركية والبيزو الأرجنتيني إلى أسواق ناشئة أخرى في أغسطس، وهو ما دفع هوامش السندات للصعود إلى أعلى مستوياتها في عامين. وقال مارتن جان باكوم الخبير الاستراتيجي لدى «إن.إن انفستمنت بارتنرز» إنه من الواضح أنه كان هناك تصحيح في الهوامش، لكن ليس إلى مستويات تغلق عندها السوق كلية.