طمأنت «أوبك» وحلفاؤها بشأن مستقبل إمدادات النفط، ذلك من خلال إعادة تأكيد المنظمة أمس بالجزائر على التعهدات السابقة بضخ المزيد من النفط في السوق، إلا أن هذه التعهدات لا تزال دون المستوى الذي يتطلع إليه البعض.
وأكدت وكالة «بلومبيرغ» في تحليل أن ثمة حاجة إلى مزيد من الضمانات بشأن تنفيذ «أوبك» وحلفائها لهذه التعهدات. وأفادت الوكالة بأن اجتماع الجزائر أمس، انتهى دون أن تقدم أي دولة عضو بالمنظمة أو من حلفائها بزيادة محددة في إنتاجها من النفط. ثمة زيادة بالفعل في إنتاج النفط منذ يونيو الماضي، إلا أنها بالكاد سدت الفجوة الناجمة عن انهيار الاقتصاد الفنزويلي والعقوبات المفروضة على إيران.
وها هو ترامب عاد إلى ممارسة هوايته المزمنة في التعبير عن آرائه السياسية ومطالبه من حلفائه عبر حسابه الشخصي على «تويتر»، حيث نشر مؤخراً تغريدة يطالب فيها «أوبك» بالتحرك واتخاذ خطوة جادة ملموسة من أجل ضمان زيادة المعروض من النفط. ويذهب تحليل «بلومبيرغ» إلى أن عدم وجود التزام محدد من جانب «أوبك» وحلفائها بزيادة محددة في إمدادات النفط يعكس عدم قدرتهم، أو ربما عدم رغبتهم في ذلك. وتخشى «بلومبيرغ» من تداعيات ذلك حال انخفاض الصادرات النفطية الإيرانية على نحو سريع نتيجة العقوبات.
وتؤكد «بلومبيرغ» على الرغم من ذلك أن مهمة وزراء النفط الذين اجتمعوا أمس في الجزائر لم تكن سهلة بأي حال من الأحوال، ذلك أن الأزمات الاقتصادية الحادة التي تواجهها حالياً بعض الاقتصادات الناشئة، ومن أبرزها تركيا والأرجنتين، فضلاً عن الحرب التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين، تلقى بشكوك متزايدة حول قوة الطلب العالمي على النفط.
وعليه، فقد فضلت غالبية الدول التي شاركت في اجتماع أمس، خاصة المملكة العربية السعودية وروسيا، انتهاج أسلوب «لننتظر ونرَ»، في إشارة إلى تفضيل الانتظار حتى الاجتماع المقبل للمنظمة في ديسمبر المقبل.