برنت يحوم قرب 80 دولاراً

أوبك تتوقع تباطؤ نمو الطلب على النفط 2019

قلصت منظمة أوبك أمس مجدداً توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2019، وقالت إن المخاطر في التوقعات الاقتصادية ترجح جانب التراجع الاقتصادي، مما يضيف تحديا جديدا لجهود المنظمة من أجل دعم السوق في العام المقبل.

وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول في تقرير شهري إن الطلب العالمي على النفط في العام المقبل سيزيد 1.41 مليون برميل يوميا، بانخفاض 20 ألف برميل يوميا عن توقعات الشهر الماضي لتقلص تكهناتها للمرة الثانية على التوالي.

ويقدم التقرير مؤشراً جديداً على أن الطلب النفطي السريع الذي ساعد أوبك وحلفاءها على تصريف تخمة المعروض سيتباطأ في 2019. ويعني هذا ضغطا أقل على المنتجين الآخرين لتعويض فاقد إمدادات فنزويلا وإيران مع بدء تنفيذ العقوبات الأميركية المجددة.

تحديات

وقالت أوبك في التقرير «التحديات المتنامية في بعض الاقتصادات الناشئة والنامية تميل بالمخاطر الحالية في توقعات النمو الاقتصادي العالمي إلى جانب التراجع».

وتصاعد التوترات التجارية وتداعيات المزيد من التشديد النقدي من جانب البنوك المركزية الأربعة الكبيرة مع تنامي مستويات الدين العالمية، جميعها بواعث قلق إضافية. وهبط النفط بعد نشر تقرير أوبك، ليتم تداوله أعلى قليلا من 79 دولاراً للبرميل. وانخفضت الأسعار منذ تجاوزت 80 دولاراً للبرميل هذا العام للمرة الأولى منذ 2014، بفعل توقعات بمزيد من الإمدادات وضعف الطلب.

واتفقت أوبك ومنتجون من خارجها في 22-23 يونيو على الامتثال بنسبة 100% لاتفاقية خفض الإنتاج التي بدأ العمل بها في يناير 2017، بعدما دفع هبوط إنتاج فنزويلا وآخـــرين لأشهر نسبة الامتثال لتتجاوز 160%.

وأضافت المنظمة أن إنتاج أعضائها الخمسة عشر النفطي زاد في أغسطس بمقدار 278 ألف برميل يومياً إلى 32.56 مليون برميل يوميا عقب اتفاق يونيو على تخفيف اتفاق خفض المعروض. وجاءت أكبر زيادة من ليبيا المستثناة من الاتفاقية، وهو ما ساهم في تعويض الانخفاضات من فنزويلا وإيران.

امتثال

وهذا يعني أن الامتثال لاتفاقية خفض الإنتاج الأصلية ارتفع إلى 133%، وفقا لحسابات رويترز، حيث لا يزال الأعضاء يخفضون الإمدادات بما يزيد على المستهدف. وكان مستوى الامتثال في يوليو 126%.

وقالت أوبك إن العالم سيحتاج 32.05 مليون برميل يــوميا من نفطها في 2019، دون تغيير عن الشهر الماضي، وهو ما يشير إلى أنه سيوجد فائــض في السوق بنحو 500 ألف برميل يومـــيا إذا بقيـــت المنظمة تضــخ الكـــمية نفسها مع ثبات عوامل أخرى.

في سياق متصل، قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة انخفضت الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير. وهبطت مخزونات الخام بمقدار 5.3 ملايين برميل في الأسبوع الماضي، مقارنة مع توقعات محللين بانخفاض قدره 805 آلاف برميل.

وقالت إدارة معلومات الطاقة إن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينج بأوكلاهوما هبطت بمقدار 1.2 مليون برميل. وأظهرت بيانات الإدارة أن معدلات استهلاك المصافي من الخام ارتفعت بمقدار 210 آلاف برميل يوميا. وزاد معدل تشغيل المصافي نقطة مئوية واحدة. وارتفعت مخزونات البنزين بمقدار 1.3 مليون برميل، بما يقل قليلا عن توقعات المحللين.

مخزونات

وارتفعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 6.2 ملايين برميل مقابل توقعات بزيادة قدرها 1.4 مليون برميل وفقا لما أظهرته بيانات إدارة معلومات الطاقة. وهبط صافي واردات الخام الأميركية الأسبوع الماضي بمقدار 443 ألف برميل يوميا.

وتراجع النفط أمس بعد أن اقترب من أعلى مستوياته هذا العام إثر انخفاض في مخزونات الخام الأميركية واحتمال فقد معروض إيراني مما زاد المخاوف بشأن التوازن الدقيق بين الاستهلاك والإنتاج. وكانت العـــقود الآجــلة لخام برنت منخفضة 23 سنتا عند 78.83 دولاراً للبرميل بعد أن لامست ذروتها للجلسة عند 79.66 دولاراً وهو أعلى مستوى منذ أواخر مايو عندما اخترق السعر 80 دولاراً. وزادت عقود الخام الأميركي 35 سنتاً إلى 69.60 دولاراً للبرميل.

أسعار

قال جوردون جراي، مدير أبحاث سوق النفط والغاز في «إتش.إس.بي.سي» «إننا نعتقد بأن العوامل الأساسية لسوق النفط تدعم على نحو متزايد أسعار الخام، على الأقل عند المستويات الحالية، في حين لا نتوقع صراحة أن يرتفع برنت إلى 100 دولار للبرميل».

تعليقات

تعليقات