عملات اقتصادات ناشئة في عين إعصار ترامب

باتت عملات الأسواق الناشئة في عين إعصار الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث ترافق الانهيار السريع لسعر صرف الليرة التركية مع تراجع كبير لأسعار صرف الراند الجنوب أفريقي، والبيزوس الأرجنتيني، والريال البرازيلي، والروبل الروسي، ما يكشف هشاشة الاقتصادات وثيقة الارتباط بالرساميل الأجنبية.

وإذا كانت الليرة التركية قد فقدت 16% من قيمتها مقابل الدولار خلال يوم الجمعة الماضي وحده، فإن عملات عدد من الدول الناشئة اهتزت أيضاً.

وخلال أسبوع فقد الراند الجنوب أفريقي والروبل الروسي 8% من قيمتهما مقابل الدولار الأميركي، ليتم التبادل بهما صباح الاثنين بأدنى سعر لهما منذ نحو سنتين. كما تراجع الريال البرازيلي بنحو 4% والبيزوس الأرجنتيني بنحو 6% منذ الاثنين الماضي.

ولامس مؤشر «ام اس سي اي» الذي يضم سلة من عملات نحو 20 دولة ناشئة أدنى مستوى له خلال عام.

وكشفت سهولة انتقال عدوى انهيار العملة الوطنية من تركيا إلى هذه الدول، هشاشة اقتصادات الدول الناشئة أمام الدولار وبشكل عام بمواجهة المستثمرين الأجانب.

ويتم حالياً التبادل بالروبية الإندونيسية بأدنى سعر لها مقابل الدولار منذ أكتوبر 2015، بعد أن كانت البلاد أعلنت نهاية الأسبوع الماضي عن أكبر عجز لها منذ اربع سنوات، ما يكشف عن ارتباط إندونيسيا بشكل كبير بالاستثمارات الأجنبية.

واعتبر الاقتصادي الجنوب أفريقي غافين كيتون في صحيفة «بيزنيس داي» أن «الأجواء الحالية مقلقة جداً للأسواق الناشئة، وخاصة لجنوب أفريقيا بسبب الارتباط بتدفق الرساميل الأجنبية».

ومنذ مطلع السنة ومع تسارع وتيرة رفع نسب الفائدة في الولايات المتحدة بدأت عملات هذه الدول بالتراجع، وانعكست هذه السياسة النقدية الأميركية سلباً على الدول ذات الاقتصادات الناشئة التي تتمول من الأسواق الدولية لدعم نسبة النمو فيها وتنميتها، ما يكشف عن هشاشتها الداخلية. ففي هذه الحالة يفضل المستثمرون الأجانب الانتقال إلى السوق الأميركية الأكثر ربحاً، والتخلي عن الاقتصادات الناشئة.

تعليقات

تعليقات