تراجع جماعي للمؤشرات في «وول ستريت» وأوروبا واليابان

الأزمة الأميركية التركية تعصف بالأسهم العالمية

متعاملون يتابعون بقلق تقلبات الأسعار في بورصة نيويورك ـــ ا ب

سيطرت حالة من الارتباك على أسواق الأسهم العالمية خلال التعاملات أمس مع تصاعد الخلافات التجارية بين الولايات المتحدة وعدد من الدول، كما تأثرت الأسواق بقلق المستثمرين عقب الرسوم الجمركية الأميركية على واردات الصلب والألمنيوم التركية وما تبعها من انهيار العملة التركية.

وانخفضت المؤشرات بشكل جماعي، حيث هبطت «وول ستريت» بفعل أزمة تركيا فيما تضررت أسهم أوروبا من تدهور القطاع المصرفي بعد تهاوي الليرة التركية، وتراجعت بورصة طوكيو إلى أدنى مستوى في شهر مع تراجع الأسهم القيادية، بينما استقرت الأسهم الصينية في ختام التداولات. وفتحت الأسهم الأميركية على انخفاض أمس مع تصاعد القلق إزاء اقتصاد البلاد وتفاقم الشقاق مع الولايات المتحدة. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 108.04 نقاط بما يعادل 0.42% ليفتح عند 25401.19 نقطة، وانخفض مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 13.94 نقطة أو 0.49% ليسجل 2839.64 نقطة، ونزل مؤشر ناسداك 57.07 نقطة أو 0.72% إلى 7834.71 نقطة.

وهبطت الأسهم الأوروبية في الوقت الذي أثرت فيه مخاوف بشأن انخفاض الليرة التركية سلباً على السوق، مع وقوع البنوك الأكثر انكشافاً على أنقرة ضمن قائمة أكبر الأسهم الخاسرة.

وانخفضت أسهم «بي.إن.بي باريبا» الفرنسي و«أوني كريديت» الإيطالي و«بي.بي.في.إيه» الإسباني نحو 3% بعد أن نشرت صحيفة فايننشال تايمز تقريراً قالت فيه إن البنك المركزي الأوروبي قلق إزاء انكشافه على تركيا في ضوء انخفاض الليرة الكبير. وفيما تراجعت معظم القطاعات، تصدرت البنوك القطاعات المنخفضة ليتراجع مؤشر القطاع 1.3%.

وخلال التعاملات هبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5%.

وقال جيم ريد وجيف كاي الخبيران الاقتصاديان لدى «دويتشه بنك» في مذكرة صادرة أمس «ما زالت هناك تحركات كبيرة في تركيا وروسيا تمنع الجميع من الاستمتاع بالصيف».

من ناحية أخرى، انخفضت أسهم «كيه.+إس» الألمانية لتعدين البوتاس 8.8% لتتذيل مؤشر ستوكس جراء تحذير بشأن الأرباح.

أشباه الموصلات

وانخفض مؤشر نيكاي في بورصة طوكيو للأوراق المالية لأدنى مستوى في شهر عند الإغلاق في الوقت الذي تراجعت فيه الأسهم المرتبطة بأشباه الموصلات بعد أن خفض «مورجان ستانلي» نظرته لقطاع الرقائق الأميركي مما بدد أثر أي دعم للسوق من نمو الاقتصاد الياباني الذي جاء أفضل من التوقعات. وانخفض مؤشر نيكاي القياسي 1.3% ليغلق عند 22298.08 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق منذ 12 يوليو، وفي أسبوع انخفض المؤشر الياباني 1%. وفي أواخر التعاملات، تسارعت عمليات بيع الأسهم بعد أن ارتفع الين مقابل الدولار في الوقت الذي تحول فيه المستثمرون إلى الابتعاد عن المخاطرة.

وانخفض الدولار 0.1% إلى 110.98 ينات متراجعاً عن أعلى مستوى في الجلسة البالغ 111.165 يناً للدولار.

وانخفضت أسهم طوكيو إلكترون لصناعة معدات الرقائق 3.6%، وهبطت أسهم أدفانتست كورب 4.9% وسكرين هولدنجز 3.9%، فيما هوت أسهم سومكو لصناعة رقائق السليكون 4.7%.

وبعيداً عن الأسهم المرتبطة بالرقائق، كانت شركات التأمين والشحن من بين الأسهم الخاسرة، وانخفضت أسهم «داي-إيتشي لايف هولدنجز» 3.3% و«ميتسوي أو.إس.كيه لاينز» 2.1%.

وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.2% إلى 1720.16 نقطة.

توترات

استقر أداء مؤشر شنغهاي المركب للأسهم الصينية في ختام التعاملات أمس، لكنه نجح في تسجيل أفضل مكاسب أسبوعية في شهر، في ظل حالة من عدم اليقين مع استمرار التوترات التجارية بين واشنطن وبكين.

وعند الإغلاق، استقر مؤشر شنغهاي المركب عند 2795 نقطة، لكنه ارتفع خلال الأسبوع 2% مسجلاً أفضل أداء أسبوعي منذ منتصف يوليو، بينما ارتفع المؤشر الأصغر شنتشن المركب 0.7% إلى 1515 نقطة. ولا تزال المخاوف بشأن الحرب التجارية المتصاعدة تخيم على الأسواق.

تعليقات

تعليقات