مكاسب في أوروبا وتراجع في الصين واليابان

الحرب التجارية والنتائج تتلاعب بالأسهم العالمية

استمرت حالة الارتباك في البورصات العالمية خلال التعاملات، أمس، بضغط تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتهديد بكين بفرض رسوم جديدة على سلع أميركية بقيمة 60 مليار دولار، فيما تأثرت المؤشرات بعدد من البيانات الاقتصادية والنتائج الفصلية لكبريات الشركات المدرجة، ما أدى إلى تباين المؤشرات ما بين الصعود والهبوط.

وفتحت الأسهم الأميركية دون تغير يذكر مع بيانات نمو فاتر للوظائف وصعدت أسهم أوروبا بدعم من أرباح قوية للبنوك ومكاسب قطاع التكنولوجيا، بينما تراجعت مؤشرات البورصة الصينية واليابانية بضغط مخاوف الحرب التجارية وقلق المستثمرين. وفتحت الأسهم الأميركية دون تغير يذكر تقريباً أمس بعد بيانات أظهرت تباطؤ نمو الوظائف الأميركية في يوليو. وزاد مؤشر داو جونز 34.21 نقطة أو ما يعادل 0.14 % إلى 25360.37 نقطة. وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 2.40 نقطة أو ما يعادل 0.08 % إلى 2829.62 نقطة وارتفع ناسداك 0.21 %.

نتائج البنوك

وارتفعت أسهم أوروبا بدعم من أداء للبنوك بعد أسبوع اتسم بالاضطراب في الوقت الذي تشجع فيه المستثمرون بفضل نتائج أعمال تفوق التوقعات للشركات وارتفاع بورصة «وول ستريت» الليلة السابقة.

وارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2% في التعاملات المبكرة ليتعافى من أسوأ أداء يومي له في 3 أسابيع في الوقت الذي شهدت فيه الأسهم في أنحاء العالم عمليات بيع بفعل مخاوف من زيادة رسوم جمركية أميركية على واردات صينية.

وكان القطاع المالي هو المحرك الرئيسي لمكاسب المؤشر بعد أن حقق بنكا كريدي أجريكول الفرنسي وآر.بي.إس البريطاني نتائج أعمال إيجابية. وحقق كريدي أجريكول أرباحاً تفوق التوقعات في الربع الثاني من العام، ما دفع أسهمه للارتفاع 2.1%، فيما ارتفعت أسهم بنك ناتيكسيس أيضاً 2% بعد أن زادت أرباحه في الربع الثاني.

وزادت أسهم آر.بي.إس 2.9% بعد أن أعلن البنك المملوك للحكومة أول توزيع أرباح له في 10 سنوات. وارتفعت أسهم مجموعة موندي الجنوب أفريقية للتعبئة والتغليف المدرجة في بورصة لندن 6% لتتصدر المؤشر ستوكس بعدما أظهرت نتائج أعمالها زيادة أرباحها في النصف الأول من العام 25% بفضل ارتفاع أسعار البيع وطلب جيد.

ودعم صعود القيمة السوقية لأسهم أبل إلى تريليون دولار، وهو ما ساعد في دفع وول ستريت للارتفاع، قطاع التكنولوجيا الأوروبي ليصعد مؤشره 0.5% أيضاً.

توترات تجارية

وأغلق المؤشر توبكس للأسهم اليابانية منخفضاً في الوقت الذي ينتاب فيه القلق المستثمرين جراء التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة والمحادثات التجارية المنتظرة بين واشنطن وطوكيو، غير أن المؤشر نيكاي تمكن من إحراز مكاسب محدودة لأسباب من بينها ارتفاع قوي لأسهم سوزوكي موتور.

وهبط المؤشر توبكس 0.54% إلى 1742.58 نقطة وهو أدنى مستوى إغلاق في 3 أسابيع، ليفوق عدد الأسهم الهابطة تلك الصاعدة بواقع 4 إلى 1 تقريباً. وأغلق مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية مرتفعاً 0.06% إلى 22525.18 نقطة بفضل مكاسب حققها عدد محدود من الأسهم مثل فاست ريتيلينغ وفانوك وسوزوكي. وزادت أسهم سوزوكي 8.6% بعد أن أظهرت نتائج أعمال شركة صناعة السيارات تحقيقها أرباحاً قياسية في الربع الممتد بين أبريل ويونيو تجاوزت توقعات المحللين. ودعم ذلك مؤشر نيكاي بما يزيد على 20 نقطة أو ما يعادل 0.09 نقطة مئوية. وخلال الأسبوع، تكبد المؤشران توبكس ونيكاي أول خسارة أسبوعية في 4 أسابيع.

تضرر المعنويات

وتأثرت المعنويات في السوق سلباً جراء تهديدات إدارة ترامب بزيادة رسوم جمركية تعتزم فرضها على واردات بقيمة 200 مليار دولار من الصين إلى 25% من النسبة المقترحة في السابق البالغة 10%.

وينتاب القلق المستثمرين أيضاً في وقت من المقرر أن تبدأ فيه اليابان محادثات ثنائية مع الولايات المتحدة الأسبوع القادم.

وبددت المخاوف بشأن التوترات التجارية أثر أرباح إيجابية بصفة عامة حققتها الشركات اليابانية بدعم من قوة الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي. وانخفضت أسهم تويوتا موتور 0.85% حتى بعد أن حققت الشركة قفزة نسبتها 19% في أرباح الربع الأول من السنة المالية متجاوزة التوقعات ومحققة أفضل أداء فصلي لها في عامين ونصف العام.

مؤشر شنغهاي

وتراجعت الأسهم الصينية مع تراجع اليوان في ظل استمرار المخاوف من التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وفي ختام التداولات، تراجع مؤشر «شنغهاي المركب» 0.97% إلى 2741 نقطة، كما هبط مؤشر «شنتشن المركب» 1.72%.

وأظهرت بيانات تباطؤ نمو قطاع الخدمات الصيني خلال يوليو، حيث تراجع مؤشر «كايشين-ماركيت» لمديري المشتريات الخدمي إلى 52.8 نقطة من 53.9 نقطة في يونيو.

تعليقات

تعليقات