رسوم صينية على سلع أميركية بـ60 مليار دولار - البيان

أكدت أنها لن تتراجع في حرب تجارية ممتدة مع واشنطن

رسوم صينية على سلع أميركية بـ60 مليار دولار

تصاعدت حدة حرب الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين، ما يوسع المواجهات التجارية العالمية.

وأعلنت الصين أمس اعتزامها فرض رسوم جمركية على سلع أميركية قيمتها 60 مليار دولار من الغاز الطبيعي المسال إلى بعض أنواع الطائرات وحذرت من اتخاذ إجراءات أخرى، ما يشير إلى أنها لن تتراجع في حرب تجارية ممتدة مع واشنطن.

وكشفت وزارة المالية الصينية عن مجموعة جديدة من الرسوم الجمركية الإضافية على 5 آلاف و207 سلع مستوردة من الولايات المتحدة بنسب بين 5 و25 %.

وقالت وزارة التجارة الصينية إن توقيت فرض تلك الرسوم سيتوقف على تصرفات الولايات المتحدة.

وتعهدت الصين على الفور بالرد، بيد أنها حثت الولايات المتحدة على التعامل بتعقل والعودة إلى المحادثات لتسوية الخلاف.

وطبقت كل من الولايات المتحدة والصين رسوماً على سلع من الدولة الأخرى بقيمة 34 مليار دولار في يوليو. ومن المتوقع أن تطبق واشنطن قريباً رسوماً جمركية أكبر على سلع صينية إضافية بقيمة 16 مليار دولار، وهو ما أعلنت الصين على الفور أنها سترد بالمثل عليه.

وتشمل السلع الأميركية التي تستهدفها الصين مجموعة واسعة من منتجات الزراعة والطاقة مثل لحوم الأبقار والغاز المسال.

ومن بين السلع الأميركية الأخرى التي تستهدفها الصين أشباه الموصلات وبعض أنواع طائرات الهليكوبتر والطائرات الصغيرة والمتوسطة والواقيات الذكرية ومنتجات الصلب والقهوة.

مساواة

من جانبه، قال وزير الخارجية وعضو مجلس الدولة الصيني وانغ يي، أمس، بعد اجتماعه مع نظيره الأميركي مايك بومبيو، إن بكين ترغب في حل الخلافات مع الولايات المتحدة على أساس المساواة بينهما، لكنه أضاف أنهما لم يبحثا الحرب التجارية بين بلديهما بتفصيل شديد.

وأصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء توجيهات للمسؤولين في قطاع التجارة بالنظر في زيادة الرسوم من عشرة في المئة إلى 25 % على واردات صينية بقيمة 200 مليار دولار.

ويتهم ترامب الصين ودول أخرى باستغلال الولايات المتحدة في التجارة العالمية، وطالب بأن تقدم بكين تنازلات كثيرة لتجنب الرسوم الجديدة.

ومع ذلك لم تُظهر الصين ما يدل على الإذعان للضغط الأميركي.

وتابع «التعاون هو الخيار الصحيح الوحيد للولايات المتحدة والصين هذا هو ما يتوقعه المجتمع الدولي. الاختلاف لن يؤدي إلا إلى خسارة الجانبين وسيضر بالتنمية في العالم».

تعليق واردات

إلى ذلك قالت ثلاثة مصادر مطلعة أمس، إن يونيبك الصينية، ذراع تجارة النفط التابعة لشركة النفط الحكومية العملاقة سينوبك، علقت واردات النفط الخام من الولايات المتحدة بسبب نزاع تجاري متصاعد بين واشنطن وبكين.

ومن غير الواضح إلى متى سيستمر التوقف المؤقت، لكن أحد المصادر قال إن يونيبك ليس لديها أي حجوزات جديدة للخام الأميركي حتى أكتوبر على الأقل.

ولم ترد يونيبك وسينوبك، وهما أكبر شركة تكرير نفط وأكبر مشتر للنفط الأميركي في آسيا، على طلبات للتعليق.

وأبطأ مشترو النفط الصينيون بالفعل مشترياتهم من الخام الأميركي لتجنب رسوم جمركية تهدد بكين بفرضها على الواردات في ظل تصاعد نزاع تجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.

تحذير

ذكر رئيس اتحاد التجارة الخارجية الألماني إن تصاعد النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين سيكون «قاتلاً» بالنسبة لألمانيا.

وقال هولجر بينجمان رئيس الاتحاد لصحيفة (راينيشه بوست) أمس «بالنسبة للدولة الألمانية الموجهة للتصدير، سيكون لذلك عواقب وخيمة، لا يمكنك حتى تحديدها باليورو». وأضاف بينجمان «إذا تصاعد النزاع، سيكون الأمر خطيراً بشكل كبير، ليس فقط لطرفي الصراع الصين وأميركا، لكن أيضا بالنسبة للعالم بأسره».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات