استبعد المحلل الاستراتيجي مايك جالاجير توقعات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن يحقق الاقتصاد الأميركي نمواً يتراوح بين 8-9%، باعتبارها توقعات غير ممكنة الحدوث.

ونشر جالاجير تحليلاً أمس على موقع شبكة «سي إن بي سي» الإخبارية الأميركية فنّد فيه توقعات ترامب، وقال إن أقصى ما يمكن أن تحققه السياسات التي ينتهجها الرئيس الأميركي حاليا هو نمو محدود على المدى القصير.

وكان ترامب قد ظهر ضيفاً على أحد البرامج الحوارية الأميركية يوم الجمعة الماضي، وقال إن الاقتصاد الأميركي يمكنه أن يحقق معدلات نمو تاريخية تتراوح بين 8 و9% في حال النجاح في تقليص العجز التجاري إلى نصف نسبته الحالية. وقال جالاجير تعليقاً على توقعات ترامب: «هذا غير ممكن على الإطلاق». وأضاف: «من الصعوبة بمكان أن يحقق الاقتصاد الأميركي نمواً يبلغ 3% فقط على المدى الطويل».

وأضاف: «وفي ظل الارتفاع المتواصل للاحتياطي الفيدرالي، فسيعاني الاقتصاد الأميركي كي يحقق نمواً يبلغ 3% في 2020. ولكي أكون صريحاً، فإن معدل النمو المتوقع آنذاك أقرب إلى 2% من 3%».

ولم يوضح ترامب في حديثه ما إذا كان يشير إلى معدل نمو سنوي أم فصلي. وأتت تصريحات ترامب في أعقاب الإعلان خلال الأسبوع الماضي عن بيانات أفادت أن الاقتصاد الأميركي قد سجل نمواً بلغ 4.1% خلال الربع الثاني من العام الجاري.

وكانت إدارة ترامب قد طبقت إصلاحات ضريبية في نهاية العام الجاري، ساهمت في دعم الاقتصاد الأميركي. وعلاوة على ذلك، يرى جالاجير أن الشركات الأميركية بصفة عامة تمتلك أموالاً وفيرة كي تستثمرها، وعمد الكثير منها إلى زيادة رواتب موظفيها، ما وفر للعديد من المواطنين الأميركيين دخولاً إضافية للإنفاق. ويؤكد جالاجير، الذي يتولى منصب المدير الإداري لشركة «كونتينوام إيكونوميكس» العالمية للاستشارات المالية، أن هذه السياسة التي ينتهجها ترامب هي المحرك الرئيسي للأداء القوي الذي يحققه الاقتصاد الأميركي حالياً، إلا أن مزايا هذه السياسة مؤقتة.