عرضت الصين على بريطانيا أمس عقد محادثات، بشأن إبرام اتفاق للتجارة الحرة عقب خروجها من الاتحاد الأوروبي، في محاولة للتقرب من لندن في ظل استمرار حرب تجارية مريرة لبكين مع الولايات المتحدة، لكن وزير الخارجية الصيني أعاد التأكيد على أن باب بلاده مفتوح لإجراء حوار مع واشنطن في هذا الشأن.
جاء ذلك في اجتماع بين وزير الخارجية وعضو مجلس الدولة الصيني وانغ يي في بكين مع وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت، وقال وانغ يي إن الدولتين اتفقتا على تعزيز التجارة والاستثمار.
وتبحث الصين عن حلفاء في حربها التجارية مع الولايات المتحدة، والتي بدأتها إدارة الرئيس دونالد ترامب التي تقول إن شركات التكنولوجيا الفائقة الصينية سرقت الملكية الفكرية من شركات أميركية وتطالب بكين بشراء المزيد من السلع الأميركية لتقليل فائض تجاري قيمته 350 مليار دولار.
وبعثت بريطانيا برسالة قوية للشركات الصينية مفادها أنها منفتحة بالكامل أمام الأعمال فيما تستعد للخروج من الاتحاد الأوروبي العام المقبل، وأن الصين من الدول التي تود بريطانيا توقيع اتفاق تجارة حرة معها عقب الخروج من التكتل.
وقال هانت إن وانغ: عرض بدء مناقشات بشأن اتفاق تجارة حرة محتمل بين بريطانيا والصين عقب الخروج من الاتحاد الأوروبي، وهذا أمر نرحب به وقلنا إننا سنستكشفه.
ولم يأت وانغ على ذكر محادثات تجارة حرة بشكل صريح، لكنه قال إن الدولتين اتفقتا على العمل معاً في ما يخص استراتيجيات التطوير في البلدين بشكل استباقي وتوسيع نطاق التجارة والاستثمار المتبادل. وأضاف وانغ أن على البلدين أيضاً معارضة الحماية التجارية ودعم وحماية التجارة العالمية الحرة.
وانتقد وانغ واشنطن وقال: «مسؤولية الاختلالات التجارية بين الصين والولايات المتحدة لا تقع على عاتق الصين»، مضيفاً أن الولايات المتحدة استفادت كثيراً من التجارة مع بلاده من خلال الحصول على الكثير من السلع زهيدة الثمن بما عاد بالنفع على المستهلكين الأميركيين فيما استفادت الشركات الأميركية بشكل كبير في الصين أيضاً.
وأضاف وانغ أن الولايات المتحدة هي التي بدأت التوتر الحالي وأن على الدولتين حل مشكلاتهما في إطار منظمة التجارة العالمية وليس وفقاً للقانون الأميركي. وقال: «لا تريد الصين خوض حرب تجارية، لكن في مواجهة هذا السلوك العدائي من الولايات المتحدة وانتهاك الحقوق فلا يسعنا إلا أن نتخذ إجراءات مضادة».
