وضعت الرسوم التي فرضها الاتحاد الأوروبي بنسبة 25% على 23 من منتجات الصلب الصينية، العلاقات بين بكين وأوروبا على «حديد ساخن» ومسار شائك مشابه لذلك المسار الذي تسير عليه العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، والتي هي متوترة بالأساس بسبب سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الحمائية التجارية وقرار المشابه بفرض رسوم قيمتها 25% على واردات الصلب بحجة أنها تلحق ضرراً بالصناعة الأميركية وتهدد الأمن القومي، وهو ما يجعل المشهد التجاري العالمي أكثر تعقيداً بين الأطراف الرئيسية التجارية الفاعلة.

فبعد القرار الأوروبي فرض نسبة الـ 25%، حاولت وزارة التجارة الصينية امتصاص القرار وقالت، إنها سوف تراقب عن كثب تطبيق إجراءات الحماية المؤقتة للصلب، وسوف تجري مناقشات مع الاتحاد الأوروبي بشأن القضايا ذات الصلة في أي وقت لحماية مصالح التصدير الطبيعية للشركات الصينية. ودعت الوزارة في بيان إلى ضبط النفس المتبادل. وأعربت عن أملها أن تقوم جميع الدول بتعزيز التواصل، وتبقي على ضبط النفس ولا تسبب ضرراً أكبر لتجارة الصلب الدولية التي تواجه صعوبة بالفعل.

في سياق متصل، فتحت الصين تحقيقاً في إطار مكافحة الإغراق بواردات الفولاذ المقاوم للصدأ المستورد من الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية وإندونيسيا، في وقت لا يزال هذا المعدن في بؤرة توتر تجاري عالمي.

وأصبحت بكين آخر حكومة تتخذ إجراءات بشأن القضية بعد أن دعا منتج محلي إلى فتح تحقيق حول عملية الإغراق المزعوم. وقدمت شركة شانتشي تايغانغ للفولاذ المقاوم للصدأ الشكوى بدعم من خمسة مصنعين آخرين. واستوردت الصين 703.105 أطنان من هذه المنتجات في 2017، ما يشكل ارتفاعاً بنسبة 189% عن العام السابق، جاء 98% منها من الدول التي تستهدفها الشكوى.

لقراءة أخبار أخرى