سجلت الأسهم الأميركية استقراراً، في ظل خسائر أسهم شركات التكنولوجيا التي بددت أثر مكاسب أسهم قطاع الطاقة، بعد ارتفاع أسعار النفط الخام. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 21.22 نقطة، أو 0.08 %، إلى 25036.90 نقطة.
فيما صعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 1.49 نقطة، تعادل 0.06 %، إلى 7824.71 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع 5.35 نقاط، تعادل 0.07 %، إلى 7825.70 نقطة.
تراجع أوروبي
في المقابل، نزلت الأسهم الأوروبية أمس في موجة هبوط واسعة، بقيادة فيات كرايسلر، إثر تغيير مفاجئ في الإدارة، في حين تراجع سهم رايان إير تراجعاً حاداً، بسبب تقرير مخيب للآمال عن الأرباح. ونزل مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.4 %، متجهاً لتسجيل خسائر لليوم الثالث على التوالي، مع استمرار المخاوف من حرب تجارية محتملة في أعقاب تهديد واشنطن الأسبوع الماضي، بفرض رسوم جمركية على واردات صينية بقيمة 500 مليار دولار.
ومنيت جميع القطاعات بخسائر. ونزلت أسهم فيات كرايسلر وفيراري أكثر من 5 %، بعد أن تدهورت الحالة الصحية للرئيس التنفيذي سيرجيو ماركيوني، نتيجة مضاعفات جراحة، ما قاد لتغيير مفاجئ في قيادة الشركتين.
وهبط سهم رايان إير 5.6 %، ليقود الخاسرين على المؤشر ستوكس. وحذرت الشركة الإيرلندية من أن متوسط أسعار التذاكر سيقل عن المتوقع في فترة الصيف المهمة، بسبب المنافسة الشديدة والطقس الحار غير المعتاد في شمالي أوروبا، وحالة عدم اليقين الناجمة عن سلسلة من الإضرابات. وفي أنحاء أوروبا، تراجع فايننشال تايمز 23.01 نقطة، تعادل 0.30 %، إلى 7655.79 نقطة، ونزل داكس 12.85 نقطة، تعادل 0.10 %، إلى 12548.57 نقطة، وانخفض كاك 20.07 نقطة، تعادل 0.37 %، إلى 5378.25 نقطة.
هبوط ياباني
وهبط المؤشر نيكي الياباني إلى أدنى مستوى له في عشرة أيام، مع نزول أسهم شركات التصدير، بفعل صعود الين، بينما تضرر سهم فاست ريتيلينج ذو الثقل، من تكهنات بأن يقلص بنك اليابان المركزي مشترياته من صناديق المؤشرات. وأغلق المؤشر نيكي القياسي منخفضاً 1.33 %، إلى 22396.99 نقطة، بعد أن كان قد هوى إلى 22341.87 نقطة، وهو أدنى مستوى له أثناء التعاملات منذ 13 يوليو.
استقرار الذهب
استقرت أسعار الذهب قرب أعلى مستوى في أسبوع، في الوقت الذي تراجع فيه الدولار لأدنى مستوياته في نحو أسبوعين، بعد انتقاد الرئيس دونالد ترامب لسياسة التشديد النقدي التي يتبناها مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي). واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 1231 دولاراً للأوقية (الأونصة). ولامس المعدن الأصفر أعلى مستوياته منذ 17 يوليو تموز عند 1235.10 دولاراً في وقت سابق من الجلسة. ولم يسجل الذهب في العقود الأميركية الآجلة تسليم أغسطس تغيراً يذكر، ليستقر عند 1231 دولاراً للأوقية.
النفط يتجاهل تحذيرات «العشرين» من مخاطر النمو
ارتفعت أسعار النفط أمس متجاهلة تزايد المخاوف بخصوص الطلب على الوقود بعدما حذر وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية بدول مجموعة العشرين من تزايد المخاطر التي تحدق بالنمو الاقتصادي العالمي مع تنامي التوترات التجارية والجيوسياسية.
وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت 0.88% إلى 73.68 دولارا للبرميل. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 0.47% إلى 68.58 دولارا للبرميل.
وكان وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لأكبر 20 اقتصادا في العالم قد اختتموا اجتماعهم في بوينس ايرس داعين إلى مزيد من الحوار للحيلولة دون تضرر النمو جراء التوترات التجارية والجيوسياسية. ويرتبط النمو الاقتصادي ارتباطا وثيقا بنمو الطلب على النفط، إذ إن نمو الاقتصادات يدعم استهلاك الوقود للتجارة والسفر وكذلك السيارات.
وفي الأسبوع الماضي، خفضت شركات الطاقة الأميركية عدد منصات الحفر النفطية بأكبر معدل منذ مارس، مع تباطؤ وتيرة النمو على مدى الشهر الأخير أو نحو ذلك في ظل التراجعات التي شهدتها أسعار النفط في الآونة الأخيرة.
وقالت شركة بيكر هيوز الأميركية لخدمات الطاقة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة وثيقة إن شركات الحفر خفضت عدد منصات الحفر بواقع خمس منصات في أسبوع حتى 20 يوليو، ليصل إجمالي عددها إلى 858 حفاراً.
