الصين مصدومة وتدرس تدابير مضادة نوعية والأسواق العالمية تتراجع

ترامب يطوّر هجوم الرسوم إلى 200 مليار دولار

صعّدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حربها التجارية مع الصين، وهدّدت بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10% على قائمة واردات صينية جديدة بقيمة 200 مليار دولار، مما أدى إلى تراجع أسواق الأسهم.

وقال الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر إن بلاده ماضية في عملية فرض رسوم بنسبة 10% على واردات صينية إضافية بقيمة 200 مليار دولار في تطوير لحرب تجارية مع بكين.

وفرضت واشنطن رسوماً بنسبة 25% على واردات صينية بقيمة 34 مليار دولار الأسبوع الماضي، وردّت الصين بالمثل وفرضت رسوماً على مئات المنتجات الأميركية. وأضاف لايتهايزر أنه «نتيجة لرد الصين وعدم تغيير سياساتها، أمر الرئيس الممثل التجاري بالبدء في عملية فرض رسوم بنسبة 10% على واردات صينية إضافية بقيمة 200 مليار دولار».

وتشمل قائمة المنتجات الجديدة العديد من المواد الغذائية والكيماويات والمعادن والتبغ والإلكترونيات والسلع المكتبية وغيرها، وستدخل حيز التنفيذ في وقت ما بعد 30 أغسطس.

وقالت وزارة التجارة الصينية، أمس، إنها مصدومة، وإنها ستقدم شكوى لمنظمة التجارة العالمية. ووصفت الوزارة الأفعال الأميركية بأنها «غير مقبولة بالمرة»، وأنها «مثال للتنمر التجاري». وأضافت أن سلوك الولايات المتحدة يضر الصين والعالم ويضرها. ودعت المجتمع الدولي إلى حماية قواعد التجارة الحرة والنظام التجاري متعدد الأطراف.

وقالت بكين إنها سترد بتدابير مضادة نوعية، وهو تهديد تخشى الشركات الأميركية العاملة في بكين أن يعني أي شيء بداية من تكثيف عمليات الفحص والتفتيش التي تخضع لها هذه الشركات، ووصولاً إلى عرقلة الموافقة على الاستثمارات ومقاطعة المستهلكين.

وتتجاوز المئتا مليار دولار بكثير القيمة الكلية لجميع السلع التي تستوردها الصين من الولايات المتحدة، وهو ما يعني أن بكين قد تحتاج إلى التفكير في وسائل مبتكرة للرد على مثل هذه الإجراءات الأميركية.

وتأثرت الأسواق العالمية فوراً بتصاعد الحرب، حيث سجلت بورصتا شنغهاي وهونغ كونغ تراجعاً حاداً بنسبة 1.76% 1.29% على التوالي. وأغلق مؤشر نيكي الياباني على انخفاض 1.2%.

كما تراجعت الأسهم الأوروبية حيث حيث أغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضاً 1.3%، بينما هبط مؤشر داكس الألماني، المثقل بشركات التصدير، 1.5%.

وفي جلسة اليوم، سجلت جميع القطاعات الأوروبية خسائر، وفي مقدمتها مؤشر قطاع الموارد الأساسية، الذي هبط 3.3%، ومؤشر قطاع صناعة السيارات، الذي تراجع 1.7%.

ولم تسلم الأسهم الأميركية من التراجع، حيث فتحت على بانخفاض مؤشر داو جونز الصناعي 0.52%، وستاندرد آند بورز 0.50%، وناسداك المجمع 0.78%.

ووصلت تأثيرات الحرب إلى سوق النفط، حيث نزلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 65 سنتاً أو 0.8% إلى 78.21 دولاراً للبرميل، وهوى الخام الأميركي دولارين إلى 72.11 دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ أواخر يونيو..

وفي سوق العملات والمعادن النفيسة، تراجع اليوان الصيني صوب أدنى مستوى في 11 شهراً، ليجري تداوله عند 6.6918 يوان مقابل الدولار بانخفاض 0.5%. وانخفضت الذهب في المعاملات الفورية 0.3% إلى 1251.43 دولاراً للأوقية (الأونصة). وهبط الذهب في العقود الأميركية الآجلة تسليم أغسطس 0.3% إلى 1252.30 دولاراً للأوقية.

تعليقات

تعليقات