أعرب معالي المهندس سهيل المزروعي وزير الطاقة والصناعة رئيس الدورة الحالية لمنظمة الأقطار المصدرة للبترول «أوبك» عن تفاؤله باستقرار أسواق النفط العالمية، مؤكدا نمو الطلب على النفط بشكل لافت للنظر خلال الفترة القليلة الماضية.
وقال في كلمته أمس في افتتاح أعمال الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز بمشاركة أكثر من 500 من المسؤولين وخبراء الطاقة والمحللين في سوق النفط والفاعلين في السوق من أكثر من 30 دولة «زيادة الطلب على النفط «مفاجأة إيجابية جدا». وتستمر أعمال المؤتمر لمدة 6 أيام ويقام بفندق جميرا أبراج الاتحاد أبوظبي. وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت «زيادة غير متوقعة» في إنتاج النفط من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وخاصة الولايات المتحدة.
وأكد أن منظمة «أوبك» ستعقد اجتماعا خلال يونيو المقبل لمناقشة نتائج قرار الاستمرار في خفض الإنتاج، واقتراحا من لجنة معنية حول مستوى الإنتاج الصحيح للوصول إلى استقرار سعر النفط. وقال: لدينا تفكير منطقي يؤكد على أن هناك شعورا بالحاجة إلى الاستمرار في قرار خفض الإنتاج حتى نهاية العام وعلى أية حال فإن جميع أعضاء منظمة أوبك ومنتجي النفط غير الأعضاء بما فيهم روسيا ملتزمون بتخفيضات المعروض المتفق عليها حتى نهاية السن، وسنناقش في اجتماع يونيو هل نستمر خلال النصف الثاني من العام الحالي أم لا؟
وتحدث عن قرار منظمة أوبك والمنتجين غير الأعضاء بخفض الإنتاج، مؤكدا أن منظمة أوبك والدول غير الأعضاء قاموا بعمل رائع حتى الآن في إنشاء تحالف قوي ساعد السوق بشكل كبير على إعادة التوازن.
وأضاف: نواجه نقدا من آن لآخر، وفي بعض الأحيان نرى أسعار أعلى وأحيانا ما تكون الأسعار أقل، وأؤكد أننا لسنا في مجال البحث عن الأسعار فنحن في مجال استقرار السوق ومنظمة أوبك والدول غير الأعضاء الداعمين لها تستهدف استقرار السوق وتوفير وضمان ضخ الاستثمار ات الكافية في صناعة النفط المهمة.
وقال: رأينا عندما انهارت أسعار النفط كان لدينا تباطؤ في الاقتصاد العالمي، ونرى أن أوبك والدول غير الاعضاء اجتمعوا وأسسوا هذا التحالف التاريخي، وبدأ الاقتصاد العالمي يتعافى ولا يزال يتعافى، وأعتقد أن السوق تتشكل وتتوازن، وإجمالا، تعد العوامل الأساسية للسوق: العرض والطلب، مقبولة لكن المهمة لم تكتمل، وعلينا الاستمرار إلى أن نرى سوقا متوازنة حقا.
وأوضح أن لجنة المراقبة الوزارية المشتركة التي اجتمعت بجدة انتهت إلى توافق ملحوظ من جانب منظمة أوبك والمنتجين غير الأعضاء وشددت على استمرار التحالف التاريخي، وقال: لم يظن أحد أن هذا التحالف سيستمر عندما تصل الأسعار إلى 60 دولارا للبرميل، لكن المجموعة المنضوية تحت هذا التحالف من المنظمة والأعضاء المستقلين أثبتت أنها جادة ملتزمة، وأعتقد أن مستوى المطابقة في 2018 هو أعلى بكثير مما حصلنا عليه في والنتيجة التي توصل إليها الاجتماع الأخير في جدة هي أننا نحتاج إلى استهداف مستوى عادل ومستدام لمستويات المخزون، واستعانت اللجنة بفريق فني وخبراء للعمل معا والعودة إلينا بمقترحات حول المخزون المناسب لاستقرار السوق، وسنرى خلال اجتماع يونيو مستوى المخزون الذي نحتاج إلى استهدافه.
تطوير
من جانبها، أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» إنشاء وحدة تجارية جديدة ضمن دائرة التسويق والتجارة لتتولى عمليات التجارة غير القائمة على التوقعات لتحقيق أقصى قيمة من كل برميل من النفط الخام والمكرر الذي يتم إنتاجه وتسويقه من قبل الشركة.
وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها: فيما تمضي أدنوك نحو تطوير وتوسيع أعمالها في مجالات الاستكشاف والتطوير والإنتاج والتكرير والبتروكيماويات، سيتم إنتاج المزيد من المنتجات مما يتطلب دفع عجلة النشاط في مجال التسويق والمبيعات، وهنا تكمن أهمية الدور الذي ستقوم به وحدة التجارة الجديدة، حيث ستدعم جهود أدنوك لتعزيز القيمة من عملياتها في هذا المجال محلياً، وفي مجال التكرير والبتروكيماويات عالمياً في المستقبل.
توسع
أكد عبد الله سالم الظاهري مدير دائرة المبيعات والتسويق في أدنوك خلال الجلسة الأولى للمؤتمر والتي ناقشت خطة أدنوك التطويرية للتسويق، أن الشركة تخطط للتوسع في أنشطتها وأعمالها الخارجية خاصة بعد أن حصلت على ترخيص مزاولة أعمال في السعودية. وقال: أسواقنا المحتملة تتحدد في الهند وآسيا، لكن الشركة لم تحدد بعد فرصا بعينها لتوسعها في الخارج، وقد يحدث هذا التوسع من خلال عمليات استحواذ. وشدد على أن الاستراتيجية الحالية تؤكد نحو التحرك تجاه شراكات تسمح لها بالوصول إلى الأسواق العالمية.

