تجدد النزاع التجاري بين الصين وأميركا

بكين تحذر واشنطن من عقوبات «زد تي إي»

أكدت الحكومة الصينية أنها ستدافع عن حقوق شركاتها، في تحذير إلى الولايات المتحدة بعد فرضها عقوبات على مجموعة الاتصالات العملاقة «زد تي اي». وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان إن بكين أخذت علماً بقرار وزارة التجارة الأميركية وقف تصدير مكونات إلى مجموعة الاتصالات «زد تي اي».

استثمارات

وأضاف البيان أن وزارة التجارة ستدرس باهتمام تطور الأحداث وتبقى مستعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل حماية مصالح الشركات الصينية وحقوقها المشروعة.

وبدون أن تعلق على صلب القضية، قالت الوزارة إن المجموعة الصينية للاتصالات وظفت استثمارات كبيرة في الولايات المتحدة سمحت باستحداث عشرات الآلاف من الوظائف في هذا البلد. وقالت بكين إنها تأمل أن تطبق الولايات المتحدة القواعد طبقا للقانون، وأن تضع إطاراً قانونياً ثابتاً وعادلاً للشركات.

وفي بيان مقتضب، اكتفت «زد تي اي» بالقول إنها تدرس تأثير الإجراءات الأميركية وإنها على اتصال مع كل الاطراف المعنية. وفي رسالة لموظفي المجموعة، اعترف رئيس مجلس إدارة «زد تي اي» أن المجموعة في وضع دولي معقد، وقال إن المجموعة شكلت خلية أزمة.

وقد عُلق تسعير سهم المجموعة في بورصتي هونغ كونغ وشينزن. وكانت الولايات المتحدة فرضت في مارس 2017 غرامة قدرها 1,2 مليار دولار على المجموعة الصينية لانتهاكها حظراً على بيونغ يانغ وطهران.

في الوقت نفسه، تستهدف سلطات المملكة المتحدة المجموعة الصينية نفسها. وقد وجهت تحذيراً إلى شركات الاتصالات البريطانية التي يمكن أن تعمل مع المجموعة الصينية. وقال المركز الوطني للأمن المعلوماتي في بيان إن استخدام معدات وخدمات المجموعة الصينية يمكن أن يعرض أمن بريطانيا القومي للخطر.

فرض رسوم

وقال ناطق باسم المركز إن هذا التحذير ليس حظراً والشركات المشغلة البريطانية حرة في التزود من المجموعة الصينية. وقال وانج هيجون، رئيس مكتب الإصلاح التجاري والتحقيقات بالوزارة: «دائما ما تعارض الصين إساءة استخدام إجراءات الإصلاح التجاري»، مضيفاً أن الصين مستعدة لتعزيز التعاون مع الجانب الأميركي للحد من الاختلافات المتعلقة بالتجارة«.

وكانت الصين قد أعلنت مطلع هذا الشهر فرض رسوم على واردات أميركية تبلغ قيمتها 50 مليون دولار، تشمل فول الصويا، ردا على فرض السلطات الأميركية إجراءات مماثلة على الواردات الصينية. وكان الرئيس الصيني شي جين بينج قد تعهد الأسبوع الماضي بزيادة حجم الواردات الأجنبية والعمل على انفتاح قطاعات الصناعة مثل السيارات والطائرات وبناء السفن بصورة أكبر.

في سياق متصل، أعلنت الصين فرض رسوم لمكافحة الإغراق على حبوب السرغوم الأميركية. وقالت وزارة التجارة الصينية إن الشركات الأميركية تغرق السوق الصينية بحبوب السرغوم. وأضافت أن حجم واردات السرغوم من أميركا ارتفع بواقع 15 مرة في الفترة ما بين 2013 و 2017، ليصل إلى 8ر4 ملايين طن، في حين تراجعت الأسعار بأكثر من 30%، مما يضربالمزارعين المحليين. وسوف يتعين على مصدري السرغوم الأميركي ابتداء من اليوم تسديد إيداعات لدى الجمارك الصينية بنسبة 6ر178%.

صناعة السيارات

من جانب آخر، أعلنت لجنة مركزية للتخطيط في الصين أن البلاد تعتزم إلغاء كافة القيود على الملكية الأجنبية في قطاع صناعة السيارات خلال السنوات الخمس القادمة، وهي النقطة التي كانت حساسة بالنسبة للولايات المتحدة والشركاء التجاريين الآخرين.

وتعهدت الحكومة بإلغاء القيود على الملكية الأجنبية لشركات تصنيع السيارات الكهربائية قبل نهاية العام الجاري، ولمصنّعي المركبات التجارية قبل نهاية 2020 وبالنسبة لكافة مصنّعي مركبات الركاب قبل نهاية 2022.

وقالت»اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح«إنه»خلال الخمس سنوات الانتقالية، سيقوم قطاع تصنيع السيارات بإلغاء كافة القيود«. وأشارت اللجنة إلى أنه سيتم أيضا خلال العام الجاري إلغاء القيود على الملكية الأجنبية في صناعة الشحن وبعض مجالات قطاع الصناعة.

%6.8

ذكر مكتب الإحصاءات الرسمي في الصين أن اقتصاد البلاد نما بنسبة 8ر6% في الأشهر الثلاثة الأولى من 2018. وقال شينج زهيهونج، المتحدث باسم مكتب الإحصاءات إن التوترات التجارية، وتشمل التهديدات الأميركية بفرض رسوم على واردات صينية تبلغ قيمتها 150 مليار دولار» لا يمكن أن تثير اضطراباً في الاقتصاد الصيني، ولا يمكن أن تغير الزخم الجيد للتطورات الاقتصادية الصحية والمستدامة للصين. جاءت النتائج الاقتصادية التي تم إعلانها أمس متوافقة مع إجمالي الناتج المحلي الذي تم تسجيله خلال الربع الأخير 2017 وبلغ 8ر6%.

تعليقات

تعليقات