أعلن وزير النفط البحريني محمد بن خليفة بن أحمد آل خليفة، في المنامة، أمس، أن بلاده اكتشفت حقلاً يحتوي على احتياطات من النفط الصخري تقدر بأكثر من 80 مليار برميل، ما قد يحوّل المملكة الصغيرة إلى قوة نفطية.

وقال الوزير في مؤتمر صحافي، إن العمل جارٍ لتحديد الكمية التي يمكن استخراجها من الحقل، مشيراً كذلك إلى أن الحقل يحتوي على كمية من الغاز الطبيعي تتراوح بين 10 و20 تريليون قدم مكعبة.

وتملك البحرين حالياً حقلاً واحداً للنفط، مع احتياطات من النفط الخام تقدر بمئات ملايين البراميل. وتنتج المملكة من حقلها الوحيد 50 ألف برميل يومياً. كما أنها تنتج 150 ألف برميل إضافي من حقل أبوسعفة، الذي تشترك فيه مع السعودية لتلبية معظم احتياجاتها النفطية.

موقع

يقع الحقل في منطقة خليج البحرين، الواقعة في المنطقة الغربية من حدود المملكة، وبمساحة تقدر بنحو ألفي كيلومتر مُربع. وهذا أول اكتشاف في البلاد منذ العام 1932، تاريخ تدشين أول بئر للنفط فيها. وقال وزير النفط البحريني إن فريق الاستكشاف بالهيئة الوطنية للنفط والغاز يقوم حالياً ببذل جهود مضاعفة للوصول بالحقل المكتشف إلى مرحلة الإنتاج خلال 5 سنوات.

كما يجري العمل على دراسة «الجدوى الاقتصادية» لهذا الاكتشاف، مشيراً إلى توقيع مذكرة تفاهم مع شركة «هيليبرترون» الأميركية للتحضير لعمليات حفر آبار إنتاجية في الحقل الجديد.

تطوير

وأوضح وزير النفط البحريني أنه غير متأكد بعد من حجم ما يمكن استخراجه من احتياطيات النفط البالغة 80 مليار برميل، لكنه أشار إلى أن المملكة تهدف لجذب شركات نفط وغاز أجنبية لتطوير تلك الموارد. وقال إنه لم تتحدد ميزانية لتطوير الحقل حتى الآن.

وكانت اللجنة العليا للثروات الطبيعية والأمن الاقتصادي في البحرين، قد أعلنت أخيراً عن التوصل إلى اكتشاف أكبر حقل للنفط في تاريخ البلاد. وذكرت اللجنة اكتشاف مورد كبير من النفط الصخري الخفيف تقدر كمياته بأضعاف حقل البحرين، بالإضافة إلى اكتشاف كميات كبيرة من الغاز العميق.

صناعة

وتولي حكومة البحرين أهمية كبيرة لصناعة النفط، حيث تملك شركة نفط البحرين بابكو، التي تعمل في هذا المجال، وتهدف الشركة إلى البحث والتنقيب عن النفط والحفر والإنتاج والتكرير وتوزيع المنتجات النفطية والغاز الطبيعي، بالإضافة إلى ذلك تقوم بعمليات بيع وتصدير النفط الخام والمشتقات البترولية المختلفة.

وهناك العديد من الأسواق المستوردة لنفط البحرين ومنتجاتها البترولية، وأهمها: أسواق الشرق الأوسط، والهند، وجنوب شرق آسيا، وأفريقيا والشرق الأقصى.