الاحتياطي الفيدرالي: زيادات الفائدة تسترشد بالتضخّم والمحفّزات المالية

أبدى صانعو السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قلقهم من مصير التضخم المنخفض حاليا، واعتبروا أن التغييرات الضريبية التي أقرت أخيرا ستدعم إنفاق المستهلكين، وذلك بحسب محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي الأميركي أخيرا والذي نشر أمس الأول.

وأظهرت تفاصيل الاجتماع، الذي رفع خلاله مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة للمرة الخامسة منذ الأزمة المالية في 2008، أيضا أن المسؤولين غير متأكدين من تأثير المحفزات المالية في زيادة ضغوط الأسعار. وأشار محضر اجتماع مجلس الاحتياطي إلى أن معظم المشاركين أكدوا دعمهم لمواصلة الاتجاه التدريجي لرفع النطاق المستهدف، وأشاروا إلى أن هذا المنحى يساعد في موازنة المخاطر التي تتهدد آفاق النشاط الاقتصادي والتضخم.

احتمالات

وبحثوا بعد ذلك الاحتمالات المزدوجة لأن تؤدي التخفيضات الضريبية لإدارة الرئيس دونالد ترامب أو تيسير الأوضاع المالية إلى زيادة الضغوط التضخمية على نحو غير ملائم، بينما اعتبروا في الوقت نفسه أن التضخم الفعلي أو المتوقع ربما يخفق في الارتفاع إلى المستوى الذي يستهدفه مجلس الاحتياطي والبالغ 2 %.

ومن المنتظر أن تهيمن مسألة التضخم المنخفض على اهتمام الرئيس المقبل لمجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول في الأشهر القليلة الأولى لولايته، حيث سيكون من الصعب تبرير زيادات جديدة في أسعار الفائدة بدون ارتفاع في التضخم. ومن المقرر أن يتسلم باول مهام منصبه من الرئيسة الحالية جانيت يلين بحلول موعد الاجتماع التالي للجنة السياسة النقدية في 31 يناير والأول من فبراير.

توقعات

وفي اجتماعه في ديسمبر، أبقى المركزي الأميركي على توقعاته لرفع أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام وفي 2019 بدون تغيير، حتى مع توقع صنًاع السياسة زيادة في الأجل القصير في النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة بفعل قانون شامل لإصلاح الضرائب بقيمة 1.5 تريليون دولار بدأ سريانه في 22 ديسمبر. وخفضت التغييرات الضريبية معدل ضريبة الشركات من 35% إلى 21 %.

تعليقات

تعليقات