أطلق صندوق الاستثمارات العامة السعودي أمس «مبادرة مستقبل الاستثمار»، الأولى من نوعها على مستوى العالم، وتنطلق من المملكة العربية السعودية، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

وقال ياسر بن عثمان الرميان، المشرف على الصندوق، في تصريح له أمس: «إن المبادرة ستعقد في مدينة الرياض خلال الفترة من 24 إلى 26 أكتوبر المقبل، وينظمها الصندوق، الذراع الاستثمارية للمملكة، وأحد أكبر صناديق الثروة السيادية على مستوى العالم».

وأوضح أن هذه المبادرة، ستشكل نقلة نوعية في مجال الاستثمار العالمي خاصة، وستركز على استكشاف ومناقشة الاتجاهات والفرص والتحديات والقطاعات الناشئة التي ستسهم في رسم ملامح مستقبل الاقتصاد والاستثمار في العالم خلال العقود المقبلة.

وستجمع هذه الفعالية، التي تعتمد على نظام الجلسات المغلقة بدعوات خاصة، نخبة من القيادات الدولية والاستثمارية على مستوى العالم، حيث تأكدت مشاركة ممثلي أبرز الجهات الاستثمارية الكبرى في العالم والمؤسسات المالية الدولية، إضافة إلى رواد في قطاعات الأعمال الناشئة والأكاديميين، بالإضافة إلى وجوه بارزة من المبدعين والمبتكرين والمخترعين في القطاعات الحيوية الأبرز، التي تسهم في رسم مستقبل الاقتصاد العالمي.

وأضاف الرميان: «ستشكل مبادرة مستقبل الاستثمار، فرصة غير مسبوقة للعديد من القيادات والمؤثرين على مستوى العالم، وذلك لتحقيق تصور أفضل لمستقبل الاستثمار العالمي. وستكون أيضاً المنصة لإطلاق استراتيجية الصندوق الجديدة، وما يشهده من مسيرة تطور طموحة، ليصبح أكبر صندوق للثروة السيادية على مستوى العالم».

ومن المرتقب أن يصل عدد الحضور إلى أكثر من الألفي مشارك، للتفاعل مع برنامج المبادرة بواسطة أحدث التقنيات التفاعلية وأساليب المشاركة الفاعلة، لإدارة حوارات اقتصادية واستثمارية حول الكثير من المواضيع التي تندرج ضمن ثلاثة محاور رئيسة للبرنامج، وهي: التحول في مراكز القوى، ونماذج جديدة في عالم الاستثمار، والابتكار لعالم أفضل.

ويجري العمل على تنظيم مبادرة مستقبل الاستثمار تماشياً مع رؤية المملكة 2030، وهي الرؤية التي بدأ تأثيرها ينعكس إيجاباً على المملكة، لتصبح نموذجاً للنجاح والريادة على مختلف الأصعدة، وذلك بالاستفادة من قدراتها الاستثمارية العالية وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، وتعكس أهداف هذه المبادرة، استراتيجية خطة التحول الوطني في المملكة، كونها إحدى الدعائم الأساسية لتحقيق رؤية المملكة الطموحة 2030.

تحفيز القطاع الخاص

من ناحية ثانية، قال ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي: «إن السعودية ستضع إطاراً قانونياً جديداً لعمل الحكومة مع القطاع الخاص بنهاية العام الجاري، في حين باتت أجزاء أخرى من حزمة تحفيز اقتصادي جاهزة».

وحققت الرياض، بعد ما يزيد على عام من تدشين إصلاحات اقتصادية طموح، تقدماً ضئيلاً فحسب في تعزيز نشاط الشركات الخاصة أو توفير فرص العمل. في الوقت ذاته، يواجه القطاع الخاص صعوبات في ظل تدابير تقشفية تشتد الحاجة إليها لخفض عجز الموازنة الناتج عن انخفاض أسعار النفط.

وأضاف القصبي للصحافيين خلال مؤتمر للشركات في وقت متأخر من مساء أول أمس: «إن الحكومة تخصص بالفعل، وتوجه بعض الأموال إلى القطاع الخاص، لكن دون أن يذكر أرقاماً».

ويأمل المسؤولون في أن يقوم القطاع الخاص بالاستثمار إلى جانب الحكومة في مشاريع عديدة، عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لكن القواعد الخاصة بالعديد من المشاريع لم تتضح بعد.

ورداً على سؤال بشأن حزمة التحفيز، قال الوزير إنها دعمت صندوق التنمية الصناعية، حيث زادت رأسماله إلى جانب صناديق أخرى، مضيفاً أن هناك دعماً لاستراتيجية التعدين في البلاد. وتابع أن هناك خطوات فعلية في شتى الاتجاهات.

كان محمد التويجري نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، قال لرويترز هذا العام، إن من المقرر تدشين حزمة تحفيز للقطاع الصناعي في الربع الأخير من العام لتشجيع الاستثمار، وإنها ستركز على القطاعات التي تحظى فيها السعودية بميزة تنافسية، مثل التعدين.