احتيال ونصب بحجة المضاربة في أسواق النفط

فجأة تتلقى اتصالاً هاتفياً من دولة أجنبية، تجد المتصل عربياً يتحدث الفصحى بطلاقة يهنئك بالشهر الفضيل ويستخدم في حديثه عبارات إسلامية في محاولة للإيقاع بالفريسة وبث الثقة والطمأنينة في نفسه، ثم يبدأ بعدها في الحديث عن شركته المتخصصة في إدارة المحافظ في أسواق النفط، وربما أسواق الأسهم العالمية، وأنه يستطيع إعطاءك توصيات ناجحة لتحقيق مكاسب ضخمة في فترات زمنية قصيرة.

تستمر المحاولات عبر عدة اتصالات لإقناعك وإيهامك بأنك ستودع مبلغاً قليلاً قد يتراوح بين 250 إلى 500 دولار وستستطيع أن تجني خلال فترة وجيزة ضعف هذا المبلغ عبر المضاربة على النفط والأسهم، وبالفعل ينصاع الكثيرون ويرسلون الأموال إلى تلك الشركة التي عادة ما تكون وهمية ولا وجود لها.

بعد أيام قليلة بالفعل تجد أموالك تحقق مكاسب كبيرة بعد استثمار مبلغ مالي زهيد، وهنا تكون الفكرة، إذ يحاول هؤلاء الأشخاص أو تلك الشركات إثراء مبدأ الطمع لديك، لتبدأ بعدها في تحويل مبالغ أكبر، وتكون المفاجأة عندما تجد أموالك تتكبد خسائر كبيرة يكونون هم السبب فيها، ثم يطالبونك بوضع مزيد من الأموال لتعويض الخسارة ويوهمونك بأن هناك فرصة لتحقيق أرباح قد تتجاوز 100% وهكذا.

في هذه الأوقات يطلب الضحية استرجاع أمواله أو استرداد ما تبقى منها، فتتصل بهؤلاء الأشخاص ولكن دون جدوى وتكون النهائية الحتمية والمؤكدة «أنك تعرضت للنصب ولن تستطيع استرداد أموالك وحقوقك».

وفي هذا الصدد تحذر هيئة الأوراق المالية والسلع من الانصياع لتلك الشركات الوهمية أو التعامل معها بأي شكل من الأشكال، وتطالب المستثمرين بضرورة التعامل مع الشركات المرخص لها من قبل الهيئة، وتكون أسماؤها معلنة على الموقع الإلكتروني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات