لم يتوقف تأثير الهجوم الفيروسي الإلكتروني «الفدية الخبيثة» عند حالة الهلع التقني حول العالم، ولكن تداعياته تدفع نحو أزمة سياسية، بعدما اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجهزة الأمن الأميركية بإخراج الجن من القمقم، في إشارة إلى ما تردد فور بدء الأزمة من أن وكالة الأمن القومي الأميركي كانت تعرف بالثغرة التي نفذ منها القراصنة، وسبق لها استغلالها في أغراض تجسسية.
وقال بوتين خلال مؤتمر صحفي أمس على هامش قمة «الحزام والطريق» المنعقدة في بكين: «الجن الذي أخرجته أجهزة الأمن من القمقم قد يسبب الأضرار لصانعيه أنفسهم، ينبغي مناقشة هذا على المستوى السياسي».
وتأتي تصريحات بوتين في وقت لامت فيه جهات وخبراء أمن إلكتروني وكالة الأمن القومي الأميركية على استخدامها للثغرات بأنظمة تشغيل «ويندوز» وعدم تنبيهها لمايكروسوفت بوجود هذا الضعف إلا قبل ثلاثة أشهر.
وبدورها، قالت شركة مايكروسوفت المنتجة لأنظمة «ويندوز» إن الهجمات الأخيرة، الأكبر في العالم، يجب أن تكون نداء للصحوة بالنسبة للحكومات، خاصة الحكومة الأميركية، فيما تزايدت الدعوات إلى ضرورة إبرام «معاهدة جنيف رقمية» تلتزم بموجبها جميع الحكومات بالإبلاغ عن أي ثغرات أمنية مماثلة.
