هبطت أسعار النفط بقوة وسط المخاوف من استمرار تراكم المعروض العالمي بعد تصريحات مندوبي أوبك وبقاء المخزونات الأميركية عند أعلى مستوياتها.
وتراجعت أسعار النفط إلى مستوى جديد هو الأدنى في 5 أشهر أمس بفعل مخاوف من استمرار تخمة المعروض رغم تطمينات من السعودية بأن روسيا مستعدة للمشاركة في تمديد اتفاق خفض الإمدادات مع أوبك.
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة أكثر من 3% في التعاملات المبكرة لينزل عن 44 دولاراً للبرميل مسجلاً أدنى مستوياته منذ 14 نوفمبر. وهبط الخام 4% أول من أمس.
ويتبلور إجماع بين أعضاء منظمة «أوبك» والمنتجين المستقلين المشاركين في الاتفاق العالمي على خفض إنتاج الخام على ضرورة تمديد الاتفاق بعد يونيو للتخلص من تخمة المعروض، جاء ذلك وفق ما أعلنه أمس أديب الأعمى مندوب السعودية لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وكانت أوبك وروسيا ومنتجون آخرون اتفقوا على خفض الإنتاج بواقع 1.8 مليون برميل يومياً حتى 30 يونيو.
وقال الأعمى لرويترز «ثمة إجماع يتبلور بين الدول المشاركة (في الاتفاق) على ضرورة تمديد اتفاق الإنتاج الذي جرى التوصل إليه العام الماضي».
وأضاف «بناء على بيانات، يوجد اقتناع متزايد بأن التمديد لمدة ستة أشهر قد يكون ضرورياً لإعادة التوازن إلى السوق، لكن فترة التمديد ليست مؤكدة حتى الآن».
واتجهت الأنظار أمس نحو بيانات بيكر هيوز الأميركية بشأن عدد المنصات النفطية العاملة في الولايات المتحدة. حيث زادت الشركات الأميركية عدد حفارات النفط للأسبوع السادس عشر على التوالي في استمرار لتعافي أنشطة الحفر المستمر منذ 12 شهراً على الرغم من أن وتيرة الزيادات تباطأت في الأسابيع الأخيرة مع بقاء أسعار الخام دون 50 دولاراً للبرميل.
من الجانب الآخر تشير بيانات أخرى إلى أن الدول المنتجة تلتزم اتفاقية تخفيض الإنتاج، وكان قد صرح مندوبون من أوبك أن هناك احتمالاً لتمديد اتفاقية خفض الإنتاج ولكن من دون زيادة حجم التخفيض.
ويذكر أن المنظمة ستعقد اجتماعاً في الخامس والعشرين من الشهر الحالي بشأن اتخاذ قرار إزاء تمديد اتفاقية خفض الإنتاج.
