تتجه سوق النفط إلى العودة للتوازن في الأجل القريب، وإن الطلب سينمو في الأجل الطويل، بحسب أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، في حين قال وزير النفط الإيراني أمس «إن معظم منتجي النفط يريدون تمديد تخفيضات الإنتاج».
ويوجد فائض في سوق النفط في الأجل القصير، لكن ناصر قال «إن الإمدادات آخذة في الانخفاض إلى ما دون الطلب في السنوات المقبلة».
وقال الناصر خلال قمة عقدت أخيراً في جامعة كولومبيا الأميركية للطاقة: «موقف السوق في المستقبل، سيصبح على أرضية أكثر صلابة، وبشكل متزايد. بيد أن التقلب قد يستمر إلى أن تصبح عودة التوازن أكثر تماسكاً ويتخذ السحب من المخزونات اتجاهاً أكثر انسجاماً».
وتتوقع «أرامكو» استمرار نمو الطلب في عامي 2018 و2019، وقال الناصر إنه يتوقع استمرار النمو في السنوات التالية.
ورداً على سؤال عما إذا كانت السوق تقترب من ذروة الطلب، قال «أعتقد أن ذروة الطلب ليست على مرأى».
وتوقع ارتفاع الطلب على النفط والغاز، مع إضافة المزيد من السيارات التي تعمل بالوقود التقليدي، مقارنة مع السيارات الكهربائية في السنوات القادمة، حتى على الرغم من ظهور محركات أكثر كفاءة، واستخدام الطاقة المتجددة في بعض وسائل النقل الخفيف.
وبدأت أسعار النفط ترتفع من موجة هبوط استمرت عامين، مع تخفيض منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، إنتاجها هذا العام، بعد اتفاق في نوفمبر تشرين الماضي، يهدف إلى تقليص الفائض في المخزونات. وما زالت المخاوف بشأن الإنتاج الأميركي تضغط على السوق.
وقال الناصر إن عدد منصات الحفر العاملة في الولايات المتحدة لإنتاج النفط الصخري، إلى جانب زيادة المخزونات ضغطا على السوق.
ونقلت وكالة الطلبة للأنباء في إيران، عن بيغن نامدار زنغنه وزير النفط، قوله: إن معظم منتجي النفط يؤيدون تمديد تخفيضات الإنتاج من قبل الدول الأعضاء في «أوبك» ومن خارجها، وإن إيران ستؤيد أي خطوة من هذا القبيل.
وشدد الوزير على أن معظم الدول تريد تمديد قرار «أوبك». وأضاف: «إيران تؤيد أيضاً أي قرار من هذا القبيل، وإذا التزم الآخرون ستلتزم إيران».
وتلتقي أوبك في 25 مايو المقبل، لبحث تمديد التخفيضات إلى ما بعد يونيو.
وقالت مصادر بأوبك لرويترز الشهر الماضي، إن السعودية والكويت ومعظم أعضاء أوبك الآخرين، يميلون لذلك، إذا تم التوصل لاتفاق مع المنتجين الآخرين.
