حققت أنشطة الشركات بمنطقة اليورو أفضل أداء فصلي في ست سنوات في بداية عام 2017، حيث سمحت زيادة الطلب للشركات برفع الأسعار بأسرع وتيرة منذ منتصف عام 2011، بحسب مسح نشرت نتائجه أمس.

وعلى الرغم من أن النمو لم يكن سريعاً بالقدر الذي كان متوقعاً في وقت سابق كان الاتجاه الصعودي واسع النطاق. وقالت آي.إتش.إس ماركت المتخصصة في جمع البيانات إن البيانات تشير إلى تحقيق نمو اقتصادي نسبته 0.6% في الربع الأول من العام. وكان مسح أجرته رويترز توقع في الشهر الماضي نمواً 0.5%.

وارتفعت القراءة النهائية لمؤشر ماركت المجمع لمديري المشتريات والذي يعتبر مؤشراً جيداً للنمو، إلى أعلى مستوى في نحو ست سنوات عند 56.4 نقطة في مارس من 56.0 نقطة في فبراير. وكانت القراءة الأولية تشير إلى ارتفاع أكبر عند 56.7 نقطة.

وقفز المؤشر الفرعي لأسعار المنتجات إلى أعلى مستوى في نحو ستة أعوام عند 53.1 نقطة من 52.2 نقطة. وتقل هذه القراءة عن أخرى أولية سجلت ارتفاعاً إلى 53.3 نقطة لكنها لا تزال محل ترحيب من البنك المركزي الأوروبي الذي ظل لسنوات يحاول تحفيز التضخم.

وانخفض التضخم في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة إلى 1.5 بالمئة في مارس وفقاً لبيانات رسمية، ما يبرر على ما يبدو السياسة الحذرة التي ينتهجها ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي ويثبت أن المنطقة قد تكون أمامها سنوات قبل أن تحقق زيادة مستدامة في أسعار المستهلكين.

ويريد البنك أن يصل التضخم إلى ما دون 2 %.

كما أظهر مسح أمس أن نمو قطاع الخدمات الألماني تسارع في شهر مارس، ما يوحي بأن أكبر اقتصاد أوروبي سيحقق نمواً قوياً في الربع الأول من 2017.

وارتفعت القراءة النهائية لمؤشر ماركت لقطاع الخدمات الألماني إلى أعلى مستوى في 15 شهراً في مارس عند 55.6 نقطة من 54.4 نقطة في فبراير بدعم من أنشطة جديدة في قطاع البريد والاتصالات وأنشطة قطاع الاستئجار والوساطة المالية.