يسعى صندوق بارز لرأس المال المخاطر لتضييق الفجوة مع التركيز على شركات التكنولوجيا الفلسطينية الناشئة التي لاتزال في المرحلة الأولى من عملها.

وبدعم من سيسكو وغوغل فاونديشن والصندوق الأوروبي للاستثمار وغيرهم تحرز «صدارة فينشرز» تقدماً تدريجياً في الضفة الغربية، إذ تمول ست شركات إلى الآن. وتأسست صدارة عام 2011 على يد سائد ناشف الفلسطيني الأميركي الذي عمل كمهندس برمجيات لدى مايكروسوفت قبل أن ينشئ شركته الخاصة. وجمعت صدارة 30 مليون دولار لأول تمويلاتها وتعتزم استثمار المبلغ خلال عشر سنوات. وفي مؤشر على الثقة تجرى دراسة إنشاء صندوق ثانٍ.

نجاح

ويتمثل النجاح الأكبر في هذه المرحلة في فريتوس، وهي سوق للشحن الدولي عبر الإنترنت جمعت 25 مليون دولار إضافية في 29 مارس الماضي من مستثمرين بما فيهم جي.إي فينشرز وسجلت زيادة في الطلبات إلى المثلين في الربع الماضي.

ويوجد لدى فريتوس مكتبان في القدس ورام الله، حيث يشرف المدير التكنولوجي للشركة فريد قدورة، والذي عمل سابقاً مديراً للبرمجة لدى أمازون، على نحو 70 موظفاً بقسم البحث والتطوير.

تعلم

وقال ناشف في إشارة إلى القدرة على الخروج من الضفة الغربية والتعلم مما يدور في عالم الشركات الناشئة في الولايات المتحدة، حيث تزدهر ثقافة رأس المال المخاطر والشركات الناشئة وتحظى بتمويل جيد، «أكبر العقبات التي تواجههم هي الدخول والانكشاف».

أضاف «هذا نتيجة للوضع السياسي الذي لا يمكن تجاهله» في إشارة إلى الاحتلال الإسرائيلي الذي يحد من حركة الفلسطينيين داخل وخارج الضفة الغربية وقطاع غزة. ونتيجة لذلك يحتاج رواد الأعمال الفلسطينيين إلى المزيد من الشجاعة ويحتاج المستثمرون إلى تحمل المزيد من المخاطر.

وقال ناشف «عندما دشنا الصندوق تأكدنا من أن الشركاء المحدودين مدركون للمخاطر وأن عليهم ألا يتطلعوا إلى المردود المعتاد لرأس المال المخاطر التي يحققونها في وادي السيليكون». وفي الوقت الذي يرغب فيه هؤلاء الشركاء، بما فيهم صندوق سوروس للتنمية الاقتصادية وجيف سكول فاونديشن التابعة للرئيس السابق لإيباي، في كسب المال فإنهم يفكرون أيضاً فيما يشير إليه ناشف على أنه «الربح الـــــمزودج» من خلال تحقيق ربح وإحداث أثر اجتماعي.

وتوظف الشركات التي دعمتها صدارة أكثر من 200 شخص وجمعت استثمارات بقيمة 74 مليون دولار بما في ذلك أحدث جولة تمويلية قامت بها فريتوس.

محفظة

تتضمن محفظة صدارة شركة «يا مسافر» وهي خدمة إلكترونية للسفر تركز على عملاء العالم العربي، و«سوقتل» التي تقدم خدمات الاتصالات الرقمية لوكالات الإغاثة وغيرها من العاملين في بيئات خطرة أو يصعب الوصول إليها، وخدمة استشارات طبية باللغة العربية يطلق عليها «ويب طب».