قال محلل أمس الثلاثاء إن قرار السعودية خفض الضرائب التي تدفعها شركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو زاد قيمة الشركة بواقع تريليون دولار وذلك قبل الطرح العام الأولي المزمع للشركة والمتوقع أن يكون الأكبر في العالم.
كانت حكومة المملكة قالت الاثنين إنها خفضت نسبة الضريبة على أرامكو إلى 50 في المئة من 85 بالمئة في إطار الاستعدادات للطرح العام الأولي المقرر العام المقبل والذي سيجرى فيه بيع ما يصل إلى خمسة في المئة من الشركة.
وقال إسبين إرلينجسين نائب رئيس قسم التحليلات لدى شركة ريستاد إنرجي لخدمات استشارات النفط والغاز التي تتخذ من أوسلو ونيويورك مقراً لها «بتخفيض نسبة الضرائب كثيراً، سيذهب المزيد من السيولة إلى الملاك المحتملين لأرامكو السعودية مقارنة مع الحكومة».
وقال في تقرير «بافتراض أن متوسط أسعار النفط على المدى الطويل 75 دولاراً للبرميل، فإن تقييم الشركة يزيد من 0.4 تريليون دولار إلى 1.4 تريليون دولار».
وقام إرلينجسين بحساب قيمة أرامكو بناء على خصم التدفقات النقدية الحرة لكل حقل نفطي. وبموجب نسبة الضريبة الجديدة من المتوقع أن يكون الكثير من مدفوعات الشركة للحكومة في صورة توزيعات أرباح نقدية وليس ضرائب. وقال إرلينجسين «القيمة الإجمالية لإيرادات أرامكو بعد التكاليف نحو 3.4 تريليونات دولار. في ظل نظام الضرائب القديم تحصل الحكومة على 88 في المئة من هذه القيمة عبر ضرائب ورسوم بينما في ظل النظام الجديد فإن نحو 60 في المئة من الأرباح يذهب إلى الحكومة».
وتوقع إرلينجسين أن تبلغ أسعار النفط 75 دولاراً للبرميل بحلول موعد الطرح العام الأولي وهو ما سيكون قريباً من سعر الأجل الطويل اللازم لتبرير أسعار أسهم عدد آخر من شركات النفط العالمية الكبرى.
وقالت سانفورد سي برنشتاين آند كو العالمية للاستشارات في تقرير إن من غير الممكن وضع تقدير يحظى بالثقة لقيمة أرامكو طالما لم تفصح الشركة عن تفاصيل معلوماتها المالية. لكن الشركة قالت إن حجم احتياطيات النفط السعودية، الذي يفوق ما تملكه بقية شركات النفط، يشير إلى أن أرامكو قد تبدو رخيصة الثمن حتى إذا بلغت القيمة تريليوني دولار رغم أن هذا الرقم يستثني عوامل مثل المخاطر السياسية.