توقع المنتدى الاستراتيجي العربي في أحدث تقرير له عن العام الجاري 6 أحداث سياسية واقتصادية مؤثرة غير متوقعة لكنها قابلة للحدوث قد تُلقي بظلالها على العالم خلال العام الجاري، وفقاً لما صرحت به سهى العليلي مدير المنتدى الاستراتيجي العربي.
«يركز التقرير على سردِ علمي لستة أحداث غير متوقعة قد تحدث خلال العام الجاري، حيث يعرضُ كاتب التقرير كافة تَبِعَات تلك الأحداث ودرجة تأثيرها إقليماً وعالمياً» تضيف العليلي.
وأشار التقرير إلى أن تلك الأحداث تتلخص في هجوم إلكتروني يشل حركة الاقتصاد العالمي، حيث تتسارع الدول لحماية أنظمتها الإلكترونية وأمنها القومي، واندلاع حرب عالمية تجارية، حيث ان العالم على أعتاب فترة جديدة من الركود التجاري العالمي، والذي قد يدفع بعض الدول لتبني إجراءات للمحافظة على وظائف العاملين فيها وقطاعتها الصناعية.
وأيضاً من الأحداث المتوقعة قفزة في عائدات السندات العالمية وهو ما قد يزيد من معدلات التضخم، ويضطر ببعض الحكومات للجوء إجراءات التحفيز المالي، مما سوف يترتب عليه من أضرار كبيرة على الأسواق العمالية والرواتب التقاعدية، وتقييم العقارات والمؤسسات العالمية.
وإضافة إلى ذلك توقعات بانهيار كامل للاتحاد الأوروبي بعد احتمالية خروج إيطاليا والبرتغال أُسْوة ببريطانيا، وفي ظل نتائج الانتخابات الأخيرة ونمو سياسات الحركات الشعبية واتساع نطاق عائدات السندات في تلك الأوقات.
ويُضاف أيضاً لتلك الأحداث ازدياد معاناة القارة السمراء وارتفاع معدلات العنف في أفريقيا، نتيجة لارتفاع أسعار الأغذية في تلك الدول، مع ظهور ربيع افريقي مماثل للربيع العربي في تلك الدول.
هذا إلى جانب انهيار الديمقراطية الغربية وانتشار العنف السياسي بتلك الدول، وهو ما يعصف بالديمقراطية الليبرالية تماما، كما يتوقع التقرير.
ويُذكر أن المنتدى الاستراتيجي العربي انطلق في عام 2001 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كمنصة لاستشراف المستقبل والتعرف على حالة العالم والتوجهات المستقبلية سياسياً واقتصادياً في العالم والعالم العربي.
ويركز المنتدى على استشراف المستقبل وفهم أعمق للقضايا الجيوسياسية والاقتصادية الرئيسية المؤثرة على مستوى العالم العربي والمجتمع الدولي. وقد تم تصنيف هذه الأحداث بناءً على مدى «قرب حدوثها» من 5 و«أثرها المحتمل» من 10.
يقاس كل حدث على معيارين رئيسيين هما: القرب والأثر، حيث يقاس الأثر بناءً على التأثير والنتائج اللذين من الممكن أن تسفر عنهما الأحداث. في حين يقاس القرب بمدى واقعية وقوع الحدث بناءً على المعطيات الدولية.

هجوم إلكتروني يشل حركة الاقتصاد
تسارع الدول لحماية الأنظمة الإلكترونية
من المتوقع أن يشهد عام 2017 تزايداً في وتيرة الهجمات الإلكترونية وأثرها، خاصة الهجمات المدعومة من الدول، حيث تُقدر تكلفتها الحقيقية بمئات المليارات من الدولارات.

اندلاع حرب عالمية تجارية
عودة سياسة الحماية الاقتصادية
إن العالم على أعتاب فترة جديدة من الركود التجاري العالمي، والذي قد يدفع الدول لتبني إجراءات للمحافظة على وظائف العاملين فيها وقطاعاتها الصناعية، وقد يتسبب ذلك بخسائر كبيرة في عدد من المجالات وإمكانية حدوث أزمة مالية جديدة. وقد نشهد أولى المواجهات في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين مع خفض قيمة العملة الصينية في بداية العام.

قفزة في عائد السندات وتأثيرها على رفع معدل التضخم
ماذا يحدث إذا زادت عوائد السندات عالمياً، بعد معاناة لعقود طويلة من تدني مستوياتها إلى صفر في المئة في بعض الأحيان، تزامناً مع التوقعات بإعلان الحكومات لإجراءات التحفيز المالي وما يتبعها من رفع لمعدلات التضخم. ففي حالة ارتفاع تلك العوائد قد تؤثر تأثيراً كبيراً على الأسواق العالمية ورواتب التقاعد وتقييم العقارات والمؤسسات العالمية.

انهيار الاتحاد الأوروبي
خروج بريطانيا وإيطاليا والبرتغال
تتزايد احتمالات انهيار الاتحاد الأوروبي في 2017، في ظل ما أسفرت عنه الانتخابات الأوروبيّة الأخيرة ونمو سياسات الحركات الشعبية، هذا مع اتساع نطاق عائدات السندات في مثل تلك الأوقات المضطربة، وهو ما سوف يشكل ضغطاً كبيراً على أسعار العملات، وإذا صوتت دولة أخرى لمغادرة الاتحاد الأوروبي سوف تنسحب دول أخرى تباعاً.

معاناة أفريقيا
العنف المتزايد
من المحتمل أن يتبع تباطؤ النمو وتوقف الإعانات المالية وخفض قيمة العملات في الدول الأفريقية ارتفاعٌ في أسعار الأغذية، الذي قد يكون أحد الأسباب التي أدت إلى اندلاع الربيع العربي. وقد يتسبب ذلك بموجة أخرى من الاحتجاجات والتغيرات السياسية في المنطقة، بالإضافة إلى وقوع اضطرابات كبيرة.

الخريف الغربي
سقوط الديمقراطية الليبرالية
تُعاني الديمقراطية الليبرالية والرأسمالية التي يُدافع عنها الغرب من انحدار مؤكد، ونتيجة لذلك، فمن المحتمل أن نشهد انتشاراً للعنف السياسي، إذ ستتصرف الحكومات بأسلوب أحادي وتنافسي على نحو يضر بالنمو والاستقرار العالميين.
