انخفضت أسعار النفط إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر أمس مع إعلان منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مواصلة مخزونات النفط الارتفاع رغم بدء سريان اتفاق عالمي لخفض الإمدادات ورفعت توقعاتها للإنتاج من خارج المنظمة في 2017 بما يشير إلى تعقيدات تواجه جهود التخلص من تخمة المعروض، في المقابل أشار الكرملين الروسي إلى عدم وجود قرار بعد بشأن تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط.

وبحلول الساعة 1321 بتوقيت غرينتش انخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 67 سنتا إلى 50.68 دولار للبرميل بعد أن لامست مستوى 50.55 دولار للبرميل في وقت سابق من الجلسة وهو أدني مستوياتها منذ 30 نوفمبر الماضي.

وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 82 سنتا إلى 47.58 دولار للبرميل بعدما تراجع خلال الجلسة إلى 47.47 دولار وهو أدني مستوياته منذ نوفمبر.

وأشارت أوبك في تقريرها الشهري إلى زيادة في امتثال أعضاء المنظمة باتفاقهم لخفض الإنتاج اعتباراً من الأول من يناير وذلك استناداً إلى أرقام تجمعها من مصادر ثانوية.

لكن التقرير رفع توقعاته لإمدادات المنتجين غير الأعضاء في أوبك هذا العام بما في ذلك شركات إنتاج النفط الصخري الأميركي.

وفي الوقت الذي قالت فيه مصادر أوبك الثانوية إن إنتاج النفط السعودي هبط في فبراير الماضي فقد أبلغت السعودية المنظمة أن إنتاجها زاد وبأنها رفعت إنتاج النفط في فبراير إلى 10.011 ملايين ب/‏‏ي من 9.748 مليون ب/‏‏ي في يناير.

قال مصدران بتجارة النفط أمس: إن العراق ثاني أكبر منتج للنفط في «أوبك» يخطط لزيادة صادرات الخام من ميناء البصرة الجنوبي إلى 3.171 ملايين برميل يومياً في أبريل المقبل ارتفاعاً من أدنى مستوى في سبعة أشهر في مارس الجاري.

وقال بيغن زنغنه وزير النفط الإيراني أمس إن طهران ستبقي على سقف الإنتاج عند 3.8 ملايين برميل يومياً في النصف الثاني من عام 2017 شريطة أن تلتزم بقية الدول الأعضاء في أوبك بمستويات الإنتاج المتفق عليها في نوفمبر.

قال متحدث باسم الكرملين أمس: إن من السابق لأوانه الحديث عن تبني موقف موحد بخصوص التمديد المحتمل للاتفاق العالمي على خفض إنتاج النفط.

وقال ديمتري بيسكوف للصحفيين خلال مؤتمر دوري عبر الهاتف سئل فيه عن احتمال اتخاذ قرار بتمديد اتفاق الخفض «لا يوجد موقف موحد».

ويسري الاتفاق على خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يومياً حتى نهاية النصف الأول من العام الحالي. وأدى الاتفاق إلى رفع أسعار النفط لكنه شجع الشركات الأميركية أيضاً على زيادة الإمدادات.