أكد بنك يو بي إس في تقرير نشره أمس، أن ارتفاع نسبة الشباب في المنطقة والدخل المرتفع للفرد وتسارع عمليات الهيكلة الاقتصادية في الإمارات والسعودية تمثّل فرصاً استثمارية هامّة في المجالات غير النفطية.
تقدم
واعتبر البنك دولة الإمارات، واحدة من أكثر الدول تقدّماً من حيث التنوع الاقتصادي، بسبب المناخ السياسي المستقر والأصول الأجنبية العامة الكبيرة.
ونوه بأن استمرار عملية الإصلاح التي تشهدها اقتصادات المنطقة، يساهم بزيادة الاستثمارات في القطاعات الاستهلاكية لشركات الرعاية الصحية وخدمات التمويل والطاقة والسياحة في منطقة الشرق الأوسط، في حين تساعد مجموعة من العوامل مثل ارتفاع نسبة الشباب والدخل المرتفع للأفراد في جعل الاستثمارات بعيدة الأمد في أسواق الأسهم بالمنطقة أكثر جاذبية للمستثمرين بحسب تقرير نشره بنك «يو بي إس» أمس.
وحذر تقرير «الرخاء الاقتصادي في مرحلة ما بعد النفط» حول توجهات الاستثمارات ذات المدى الأبعد في المنطقة، من أن تراجع أسعار الطاقة لمدة أطول قد يؤدي إلى توقف الإصلاح، كما أن الفشل في استيعاب الأعداد المتزايدة من السكان في سوق العمل من شأنه إبطاء العملية الإصلاحية.
من جهة أخرى يتوقع البنك أن تنضم سوق الأسهم السعودية إلى مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة في منتصف 2017، ذلك على أثر قرار المملكة الأخير بافتتاح سوق الأسهم للمستثمرين الأجانب.
وقال علي جانودي رئيس مجموعة «يو بي إس» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «مع الزخم الكبير الذي تشهده الاستراتيجيات التحويلية في المنطقة، تمثّل كبرى اقتصادات الشرق الأوسط عامل جذبٍ للفرص الاستثمارية غير النفطية على المدى البعيد. ويبقى العنصر الأهم لمستقبل المنطقة هو تضافر الجهود لتعزيز تطبيق البرامج الإصلاحية، إضافةً إلى صقل نظام إيكولوجي قادر على تمكين القطاع الخاص من تحقيق النمو ودعم تسريع التنوّع الاقتصادي، وذلك من خلال العمل المتواصل لتحرير أسواق المنطقة».
من جانبه قال مايكل بوليجر، مدير تخصيص أصول الأسواق الناشئة في البنك لإدارة الثروات: «على الرغم من بقاء صادرات النفط مصدراً هاماً للنمو والإيرادات خلال السنوات القادمة، يستفيد الشرق الأوسط من التوجهات طويلة الأجل مثل ازدياد عدد السكان وارتفاع نسب التمدّن والشيخوخة في بعض المناطق، وهذا ما يوفّر فرصاً استثمارية جذابة على المدى البعيد للمستثمرين ضمن المناطق الأقل تأثراً بالمخاطر السياسية».
جاذبية
ويسلّط التقرير الضوء على الرعاية الصحية باعتباره قطاعاً جذاباً بالنسبة للمستثمرين، مع احتفاظه بأولوية الإنفاق بالنسبة للحكومات في دول مجلس التعاون الخليجي، فقد تضاعفت تداولات قطاع الرعاية الصحيّة في المنطقة تقريباً ثلاثة أضعاف لتصل إلى 11% من مجموع التداولات في 2015 بالمقارنة مع 4% في 2014، ذلك بحسب اتحاد الأسهم الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويشير التقرير أيضاً إلى تشجّع المستثمرين على اكتساب الخبرة المتنوعة في المنطقة ضمن أكثر من قطاع، مثل إدارة العقارات والبنوك والإنشاءات والبنى التحتية. ودعا التقرير السعودية إلى المضي في الاستثمار بإصلاح التعليم والتدريب واكتساب العلوم الأجنبية وذلك لتسريع التنمية في اقتصاد المعرفة وقيادة تحوّل توفير فرص العمل من القطاع العام إلى الخاص، مشيراً إلى أن هذا الانتقال إلى جانب بناء اقتصاد أكثر تطوراً ومبني على المعرفة يمثّل الأهداف الرئيسية التي يمكن تطويرها من خلال الشراكات الفعالة بين القطاعين الخاص والعام.
