قال سوما شاكرابارتي رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أمس إن البنك يجري محادثات مع صناديق ثروة سيادية في الخليج من أجل استثمارات مشتركة ويأمل أن يكمل جولة لجمع التمويل اللازم لهذه الاستثمارات بحلول نهاية العام الجاري.
ويقدم البنك الذي تملكه 65 دولة مساعدات للاقتصادات من خلال إقراض الشركات والمشروعات والحصول على حصص فيها. وفي السنوات الأخيرة توسع البنك في أنشطته خارج شرق أوروبا وعقب «انتفاضات» في 2011 بدأ العمل في مصر والأردن والمغرب وتونس.
وأضاف شاكرابارتي أنه يسعى لإقناع صناديق الثروة السيادية في الخليج بأن مشروعات البنك تدر عائداً تجارياً جيداً فضلاً عن أن مثل هذه الاستثمارات منطقية في ضوء العلاقات السياسية والتجارية المتنامية مع الدول الأعضاء بالبنك في شرق أوروبا وجورجيا.
وتابع: «نحن نتحدث إلى عدد من الصناديق السيادية في منطقة الخليج. نجري محادثات إيجابية للغاية».
وامتنع شاكرابارتي عن تحديد الصناديق ولكنه ذكر أنها في مرحلة الفحص النافي للجهالة لنموذج عمل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
وعدد من صناديق الثروة السيادية في الخليج بين الأكبر في العالم وتقدر أصولها بمئات المليارات من الدولارات.
وتبحث الصناديق الخليجية عن سبل لتعزيز إيراداتها في ظل ضغوط أسعار النفط المنخفضة على الأوضاع المالية لحكومات الخليج والتي تقلص التدفقات المالية الجديدة على تلك الصناديق من مبيعات الخام.
ويستثمر بعض هذه الصناديق بشكل غير مباشر في مشروعات مشتركة مع مؤسسات متعددة الأطراف. ففي الشهر الماضي وافقت أسما كابيتال البحرين على شراء حصة في أنشطة المياه التابعة لشركة المرافق الإماراتية يوتيكو في صفقة بقيمة 147 مليون دولار. وأسما مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي والبنك الإسلامي للتنمية.
فائض
قال سوما شاكرابارتي إن البنك يطلب من صناديق سيادية خليجية الاستثمار في صندوق المشاركة في رأس المال التابع له الذي يتيح لمؤسسات الاستثمار الطويل الأجل انكشافاً على استثمارات البنك في الأسهم والتي تتجاوز قيمتها عشرة ملايين يورو (10.6 ملايين دولار).
وأضاف إن البنك لدية فائض في رأس المال ويشعر أنه ما زال يخطو خطواته الأولى في البحث عن الفرص التجارية في هذه الدول ويتوقع أن يستمر النمو بنفس الوتيرة.