حذرت وكالة بلومبيرغ من أن فرض الولايات المتحدة سياسات حمائية في قطاع الطيران للحد من منافسة شركات الطيران الخليجية سوف يضر بالشركات الأميركية أولاً. وذكرت في مقال نشرته، أمس، إنه يتعين على الولايات المتحدة ألا ترفع الحواجز في وجه شركات الطيران الأجنبية، ويقصد بها شركات الطيران الخليجية، خاصة طيران الإمارات والاتحاد للطيران وقطر للطيران.
فقد صبت شركات طيران أميركية جام غضبها على تلك الشركات بصفة خاصة، حيث إن مقارها في شبه الجزيرة العربية هو الأفضل على الأرض للربط بين المسافرين من الولايات المتحدة إلى الهند، وبين أوروبا وأستراليا إلى جنوب شرق آسيا. وقد حققت شركات الطيران الخليجية طفرة في النمو منذ منتصف الثمانينات، وأصبحت طيران الإمارات أكبر شركة طيران في العالم حالياً.
لكن نجاح تلك الشركات ارتبط بما يسمى اتفاقيات السماوات المفتوحة التي كان يجب أن تكون سبباً أيضاً في انتعاش الشركات الأميركية للطيران. استفادت الشركات الخليجية من تلك الاتفاقيات. وتطير طيران الإمارات حالياً إلى 11 مطاراً في الولايات متحدة، وسوف تضيف آخر قريباً.
واستفادت أميركا أيضاً من تلك الاتفاقيات حيث ارتفع عدد السائحين إلى أميركا بنسبة 68% في عام 2014 (دون حساب السائحين من كندا والمكسيك). وترجع وزارة الخارجية الأميركية هذا الارتفاع إلى اتفاقيات السماوات المفتوحة بصفة خاصة.
وقالت بلومبيرغ إن شركات الطيران الخليجية تقدم خدمة ممتازة فاخرة وتحافظ على انخفاض الكلفة لأسباب، منها عدم انتماء العاملين لديها إلى اتحادات عمالية، وبالتالي أثبتت قدرة تنافسية عالية. وتزعم الشركات الأميركية الثلاث الكبرى إن منافسيهم من الخليج يحظون بدعم حكومي، ما يخرق اتفاقيات السماوات المفتوحة.
لكن السياسات الحمائية سوف تضر الجميع وأولها الشركات الأميركية، وليس الشركات الخليجية فقط. وقد ثبت أن اتفاقيات السماوات المفتوحة منذ 25 عاماً هي الأفضل لمساعدة قطاع الطيران على النمو وتوفير الوظائف ومساعدة شركات الطيران على التحليق إلى ارتفاعات أعلى.