قطر: السوق يمكنها التأقلم مع زيادة الإنتاج الصخري

أميركا والصين تهبطان بأسعار النفط

واصلت أسعار النفط أمس خسائرها التي بدأتها في الجلسة السابقة، حيث أوحت زيادة كبيرة في مخزونات الخام الأميركية وتباطؤ الطلب الصيني بأن أسواق النفط العالمية لا تزال تعاني من تخمة المعروض برغم الجهود التي تقودها منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» لخفض الإنتاج، في حين ترى قطر أن السوق يمكنها التأقلم مع ارتفاع الإنتاج الصخري لافتة إلى أنه من السابق لأوانه قول ما إن كانت الضرورة تستدعي تمديد اتفاق خفض الإنتاج.

وبحلول الساعة 1045 بتوقيت غرينتش جرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت مقابل 54.69 دولاراً للبرميل بانخفاض 36 سنتاً عن التسوية السابقة.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط في العقود الآجلة 51.69 دولاراً للبرميل بانخفاض 48 سنتاً عن الإغلاق السابق.

وجاء هذا الانخفاض في الأسعار على خلفية زيادة كبيرة بشكل غير متوقع في مخزونات الخام الأميركية وفقاً لما أعلنه معهد البترول الأميركي مساء أول من أمس. وزادت مخزونات الخام 14.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم الثالث من فبراير الجاري لتصل إلى 503.6 ملايين برميل مقابل توقعات محللين استطلعت رويترز آراءهم بزيادة 2.5 مليون برميل.

وزادت مخزونات الوقود 2.9 مليون برميل مقابل توقعات بزيادتها 1.1 مليون برميل.

وتقوض الزيادة في الإمدادات الأميركية اتفاق أوبك لخفض الإنتاج ودعم الأسعار. غير أن أوبك لا تشعر بقلق بالغ إزاء الزيادة الأميركية، وذلك في الوقت الراهن على الأقل.

تأقلم

وقال محمد السادة وزير الطاقة القطري أمس: إن ارتفاع أسعار النفط قد يعزز إنتاج الخام الصخري لكن السوق العالمية يمكنها التكيف مع ذلك في ظل استمرار قوة الطلب.

وظلت أسعار النفط الخام أعلى من 50 دولاراً للبرميل منذ مطلع ديسمبر الماضي، مما أدى لمخاوف من أن زيادة إنتاج الخام الصخري الأميركي قد تطغى على أي زيادة أخرى في الأسعار.

وقال السادة في مقابلة مع رويترز في الدوحة «السوق تستوعب النفط الصخري والغاز الصخري تدريجياً، فالطلب قوي. ومع تلك الزيادة المستمرة في الطلب أعتقد أن كل أنواع النفط المتوافرة سيتم استيعابها».

وأضاف: «مع الأسعار الحالية يمكن تطوير بعض الحقول بشكل مربح برغم أن غالبية الحقول اليوم لن ترضى بالسعر الحالي ولن تكون قادرة على دعم المزيد من التطورات في حقول النفط عالية التكلفة لا سيما حقول المياه العميقة وغير التقليدية».

وتابع: «تحتاج هذه الحقول إلى سعر أعلى». ولم يذكر المزيد من التفاصيل.

وكانت (أوبك) والمنتجون المستقلون اتفقوا أواخر العام الماضي على خفض الإنتاج بما إجماليه 1.8 مليون برميل يومياً للمساهمة في تقليص تخمة المعروض ودعم الأسعار في أول اتفاق من هذا النوع منذ عام 2008.

وستجتمع أوبك في فيينا يوم 25 مايو المقبل لمتابعة الاتفاق الذي مدته ستة أشهر وقد يتم تمديده لستة شهور إضافية.

وأشار السادة إلى أن الالتزام بالاتفاق حتى الآن «جيد للغاية» وأن السوق تتفاعل بشكل إيجابي.

وقال: إن من السابق لأوانه قول ما إن كانت الضرورة تستدعي تمديد اتفاق خفض الإنتاج بعد يونيو المقبل لكن المخزونات بدأت في الانخفاض وهو مؤشر مهم تراقبه أوبك لتحديد ما إذا كان الاتفاق كافياً لاستعادة التوازن في السوق.

وتابع: «كل المؤشرات تبين أننا نمضي في الاتجاه الصحيح وأن الانخفاض في الإمدادات بدأ بشكل ملموس جداً. ذلك سيعطينا قدراً من الارتياح بأن الانخفاض التدريجي (في المخزونات) صوب متوسط الخمس سنوات سيتضح أكثر فيما بعد».

منصات

تعكف شركات الطاقة الأميركية على إضافة منصات تنقيب عن النفط واستئناف ضخ السيولة والعمالة وسط أجواء ثقة يشوبها الحذر في أن قطاع الطاقة بدأ يتحسن بعد انتخاب الرئيس دونالد ترامب واتفاق أوبك مع منتجين مستقلين على خفض الإنتاج خلال النصف الأول من عام 2017.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات