أقرت الحكومة السعودية الاتفاقية الموحدة للضريبة على القيمة المضافة لدول مجلس التعاون الخليجي، لتمهد بذلك إلى بدء فرض هذه الضريبة في المملكة العام المقبل في ظل تراجع أسعار النفط.

وقال بيان حكومي نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية أمس إن مجلس الوزراء قرر في جلسته الاثنين الماضي «الموافقة على الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية». وأضاف البيان «أعد مرسوم ملكي بذلك».

 وتراجعت أسعار النفط بشكل كبير خلال العامين الماضيين، فانخفضت من أكثر من 100 دولار للبرميل في العام 2014 إلى ما دون ثلاثين دولاراً مطلع سنة 2016. إلا أن سعر البرميل استعاد بعضاً من عافيته خلال الأشهر الماضية إلى حوالي 50 دولاراً.

وتأتي الضرائب الجديدة في إطار خطوات تتخذها الدول الخليجية للتأقلم مع تراجع أسعار النفط، الذي انعكس بشكل سلبي على إيراداتها العامة. وبحسب قرار لمجلس التعاون في يونيو، من المقرر أن يبدأ فرض الضريبة على القيمة المضافة سنة 2018.

وكان الصندوق من أبرز من دعا الدول الخليجية لفرض ضرائب جديدة وإجراء إصلاحات مالية، لمواجهة تراجع أسعار النفط وتنويع مصادر الدخل الاقتصادي القائمة بشكل أساسي على الإيرادات النفطية.

والسعودية، أول مصدر للنفط في العالم وصاحبة أكبر اقتصاد عربي، جمدت مشاريع ضخمة واقتطعت من رواتب الوزراء ضمن سلسلة إجراءات تقشفية لمواجهة العجز في الموازنة الذي بلغ 97 مليار دولار العام الماضي. وقد أطلقت المملكة المحافظة العام الماضي برنامجاً طموحاً بعنوان «رؤية 2030» يهدف إلى تنويع اقتصادها ومنح مساحة أكبر للقطاع الخاص.