ارتفعت أسعار النفط أمس، بدعم من توقعات بانخفاض مخزونات الخام الأميركية، وعلامات على أن منتجي النفط مستعدون للالتزام باتفاق خفض الإنتاج، الذي دخل حيز التنفيذ هذا الأسبوع.
وزاد خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 49 سنتاً إلى 55.96 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 0924 بتوقيت غرينتش. وبلغ عقد برنت مستوى جديداً، هو الأعلى في 18 شهراً، في الجلسة السابقة، لكن قوة الدولار بددت معظم هذه المكاسب بعد ذلك.
وجرى تداول خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة عند 52.82 دولاراً للبرميل، بزيادة 49 سنتاً عن سعر التسوية السابقة.
وقال بيارنه شيلدروب كبير محللي السلع الأولية لدى إس.إي.بي ماركتس في أوسلو «ارتفاع الأسهم ومكاسب المعادن الصناعية صباح اليوم، إلى جانب التوقعات بأن مخزونات الخام الأميركية ستشهد انخفاضاً... كلها عوامل ساهمت في دفع خام برنت لتحقيق مكاسب طفيفة صباح اليوم».
وتوقع محللون، استطلعت رويترز آراءهم، أن تظهر البيانات الأسبوعية لمخزونات النفط الأميركية، انخفاضاً قدره 1.7 مليون برميل اليوم.
وعززت الكويت، العضو في أوبك، التوقعات بأن يلتزم المنتجون بالاتفاق على تقليص تخمة المعروض، من خلال خفض الإنتاج، بعدما قالت مؤسسة البترول الكويتية أمس، إنها ستخفض الإنتاج في الربع الأول.
وكانت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، اتفقت في نوفمبر الماضي على أول خفض للإنتاج منذ عام 2008، في مسعى لتحقيق الاستقرار لأسعار النفط.
وفي إطار الاتفاق، يتعين على الكويت خفض الإنتاج بواقع 131 ألف برميل يومياً.
وفي علامة على تحسن السوق أيضاً، يتوقع بعض التجار أن ترفع السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، سعر البيع الرسمي لشحنات الخام إلى آسيا في فبراير المقبل.
التزام كويتي
في سياق متصل، أكدت مؤسسة البترول الكويتية المملوكة للدولة، أمس، أن الكويت ملتزمة بخفض إنتاج النفط الذي اتفقت عليه «أوبك»، في اجتماع عقد بفيينا في نوفمبر الماضي.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية «كونا»، عن بيان للمؤسسة، قولها إنها «أتمت الاتفاق مع عملائها لخفض كميات الصادرات من شحنات النفط الخام الكويتي، ليس فقط لشهر يناير الجاري، وإنما حتى نهاية الربع الأول من هذا العام».
وبموجب الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في فيينا في 30 نوفمبر لخفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يومياً، تقلص الكويت إنتاجها بمقدار 131 ألف برميل يومياً.
تمويل
قالت 4 مصادر مطلعة، إن فيتول أكبر شركة لتجارة النفط في العالم، أبرمت اتفاقاً مع شركة النفط الوطنية الإيرانية، لإقراضها ما يعادل مليار دولار باليورو، بضمان صادرات منتجات مكررة.
واتفاق التمويل المسبق، هو أول عقد كبير من نوعه يتم توقيعه بين إيران وشركة تجارة منذ رفع العقوبات التي كانت مفروضة على طهران في أوائل 2016.
وجرى توقيع اتفاق فيتول مع إيران في أكتوبر الماضي، وسيدخل حيز التنفيذ هذا الشهر، حسبما قال أحد المصادر.
وقال المصدر «القرض باليورو... وبفائدة تبلغ نحو 8 % مقابل منتجات نفطية»، مضيفاً أن بعض المنتجات قد يتم توريدها من القطاع الخاص، بدلاً من شركة النفط الوطنية الإيرانية.
ذكرت وكالة كيودو للأنباء أمس، أن شركة إنبكس كورب اليابانية، ضمن المتنافسين على تطوير حقل نفطي رئيس في إيران، في الوقت الذي تتطلع فيه طهران إلى زيادة إنتاج الخام، عقب رفع العقوبات الدولية عنها.
