تماسكت أسعار النفط فوق 55 دولارا للبرميل في تعاملات أمس بدعم من التوقعات بتقلص الإمدادات حالما يدخل أول اتفاق في 15 عاما لخفض الإنتاج بين منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» والمنتجين المستقلين حيز التنفيذ يوم الأحد المقبل. ومن المنتظر أن يبدأ تنفيذ الاتفاق الذي سيقلص إنتاج أوبك وعدد من المنتجين المستقلين بنحو 1.8 مليون برميل يوميا في الأول من يناير المقبل.

ولم يسجل خام القياس العالمي مزيج برنت تغيرا يذكر عند 55.16 دولار للبرميل بحلول الساعة 1128 بتوقيت غرينتش. وبلغ الخام 57.89 دولار للبرميل في الثاني عشر من ديسمبر الجاري وهو أعلى مستوياته منذ يوليو تموز 2015. وزاد الخام الأميركي 15 سنتا إلى 53.17 دولار للبرميل.

ويظل العقد أقل بخمسة بالمئة من أعلى مستوى في 17 شهرا والذي بلغ 57.89 دولارا للبرميل في 12 ديسمبر الجاري بعد موافقة المنتجين المستقلين على بذل جهود مشتركة مع أوبك لتقليص تخمة المعروض من الخام في الأسواق العالمية والتي أدت إلى تراجع الأسعار.

تقليص

الى ذلك تعتزم شركة النفط الروسية جازبروم نفت زيادة إنتاجها من النفط في العام المقبل بنسبة تتراوح بين 4.5 و5 % وهو ما يقل عن الزيادة المستهدفة أصلا قبل انضمام روسيا لاتفاق مع أوبك لخفض إنتاج النفط العالمي.

واردات

من جهة أخرى، ارتفعت واردات السعودية من الوقود «بنزين وديزل» بنسبة 52 % خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، رغم ارتفاع الأسعار منذ بداية العام بنسب تراوح ما بين 50 حتى 80 %.

ووفقاً لرصد أجرته وحدة التقارير في صحيفة «الاقتصادية نت» السعودية نشرته أمس استند إلى بيانات الهيئة العامة للإحصاء، فإن السعودية استوردت خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2016 نحو 2ر316 ألف طن من الوقود «بنزين وديزل» بنمو نسبته نحو 52 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي البالغة حينها نحو 9ر207 آلاف طن.

ومنذ بداية العام الجاري، قلصت السعودية الدعم عن مواد الطاقة بشكل عام منها الوقود «بنزين وديزل»، وذلك لمواجهة النمو في الاستهلاك الكبير محلياً، حيث يعد استهلاك الفرد محلياً من الوقود مرتفعاً مقارنة بالمعدل العالمي.

حيث يبلغ استهلاك المملكة من الطاقة نحو خمسة ملايين برميل مكافئ وهو يعادل أربعة أضعاف قدرة المملكة، إضافة إلى أن استهلاك الفرد في المملكة من الطاقة يعادل ثلاثة أضعاف استهلاك غيره عالمياً، وذلك حسب تصريحات وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد الخميس الماضي بخصوص إعلان الموازنة.

وفيما يخص أسعار بيع البنزين محلياً، فإنها تقل بنسب متفاوتة عن الأسعار العالمية، فمثلاً سعر البنزين 91 محلياً يبلغ سعر اللتر 75 هللة (20ر0 دولار)، بينما متوسط السعر العالمي يبلغ 65ر1 ريال (44ر0 دولار)، أما البنزين 95 فيبلغ سعر اللتر محليا 90 هللة، بينما سعره عالميا يبلغ 73ر1 ريال.

واستوردت السعودية نحو 4ر273 ألف طن من البنزين في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقابل استيراد قدره 7ر135 ألف طن لنفس الفترة من العام الماضي، مسجلا نموا نسبته فاقت الـ 100 %.

وفيما يخص القيمة، فقد بلغت قيمة البنزين المستورد خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري نحو 5ر449 مليون ريال مقارنة بـ 2ر351 مليون ريال لنفس الفترة من العام الماضي.

تعيين

في سياق متصل، قالت ثلاثة مصادر لرويترز إن شركة لوك أويل ثاني أكبر شركة منتجة للنفط في روسيا عينت نائب رئيس جديدا للمبيعات والإمدادات بعدما أبرمت منافستها الحكومية روسنفت عددا من الاتفاقات الكبرى على حسابها.

وبحسب مصادر على دراية بالموضوع سيتولى فاديم فوروبيوف المنصب خلفا لفاليري سابوتين الذي أنهى الأسبوع الماضي مدة خدمة في الشركة استمرت على مدار 18 عاما. وشغل فوروبيوف من قبل منصب نائب رئيس لوك أويل لتكرير النفط وإنتاج الغاز والبتروكيماويات.

وقالت المصادر إن سابوتين الذي يمتلك حصة في الشركة نسبتها 0.0152 % سيتولى منصبا إداريا رفيعا في ليتاسكو الذراع التجارية للوك أويل.

وامتنع المكتب الإعلامي للوك أويل عن التعليق، في حين لم يرد سابوتين على طلبات رويترز للتعليق على الموضوع. وأبرمت روسنفت التي يرأسها إيجور سيتشين - حليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين- عدة اتفاقات في الشهرين الأخيرين.

كما باعت حصة حكومية فيها نسبتها 19.5 % إلى صندوق الثروة السيادي القطري وجلينكور المتخصصة في تجارة السلع الأولية مقابل 10.5 مليارات يورو. وقال أحد المصادر إن تغيير دور سابوتين جاء نتيجة لخسارة لوك أويل معركة الحصول على حصة في باشنفت.