يبدو أن سانتا كلوز وصل مبكراً في عام 2016 وسلم معظم هداياه للمستثمرين، حيث ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 8٪ منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات الأميركية في نوفمبر، ومؤشر S&P 500 كذلك ارتفع بنسبة 6%.
لكن سانتا لم يكن بهذا اللطف مع مستثمري الدخل الثابت، حيث ارتفعت العوائد الأميركية عبر منحنى العائد، وسجلت عوائد سندات لأجل سنتين وعشر سنوات ارتفاعات بنسبة 45% من التاريخ نفسه. أما بالنسبة للدولار الأميركي فمن دون شك كان العملة الأفضل مع وصول مؤشر العملة أعلى مستوياته في 14 عاماً.
تخطي الحاجز
وقال حسين السيد، كبير استراتيجي الأسواق في FXTM إن المستثمرين الذين قرروا عدم الذهاب في إجازة بعد، يتطلعون على مؤشر الداو جونز وما إذا كان سيخترق مستويات 20.000 نقطة، المؤشر يحتاج فقط 0.8% من المكاسب الإضافية عن إغلاقات يوم الجمعة الماضية كي يتخطى هذا الحاجز، أي أنه ليس من الصعب تحقيق هذه المهمة.
على الرغم من أنني أعتقد أن الأسواق المالية استبقت الأمور وأصبحت تسعر آمالاً فقط، إلا أن هذا الرالي من الممكن أن يستمر طالما لا توجد أخبار سلبية توقفه. لكن استمرار هذه المكاسب يحتاج لتبرير على المدى الأطول، خصوصاً أن توقعات ارتفاع الأرباح ما زالت مفقودة من المعادلة.
خطط ترامب
وأضاف أن المحللين في «وول ستريت» يمرون في أوقات صعبة، حيث إنه من الصعب احتساب خطط ترامب المالية في نماذج توقعات أرباح الشركات المستقبلية، وربما على الرئيس الجديد أن يفي بأكثر مما وعد للحفاظ على موجة الصعود، وإلا الدولار القوي سيبدأ بالتأثير السلبي على أرباح الشركات متعددة الجنسية، والعوائد المغرية في أسواق الدخل الثابت ستبدأ في جذب المستثمرين.
وأشار حسين السيد أنه لا يوجد الكثير من العوامل المحركة للأسواق خلال الأسبوع المقبل، ولكن سيكون لدينا الفرصة لسماع رئيسة الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين في خطاب في جامعة بالتيمور حول سوق العمل، إلا أنه لا نتوقع أن تضيف أي جديد فيما يتعلق بالسياسة النقدية.
لكن بنك اليابان المركزي قد يخطف الأضواء من الفيدرالي يوم 20 ديسمبر على الرغم من أن السياسة النقدية من المتوقع أن تبقى على حالها.
التيسير الكمي
وأشار إلى أنه في وقت سابق من هذا العام كان من المتوقع أن نشهد المزيد من التيسير الكمي، لكن مع تراجع الين بشكل ملحوظ أمام الدولار يبدو أن البنك المركزي سيتريث الآن.
لطالما سمعنا تصريحات من صناع السياسة النقدية تنتقد قوة الين، وفي أغسطس علق وزير المالية الياباني أن «ارتفاع الين الأخير، منحاز تماماً من جانب واحد، ومدفوع من المضاربة»، ولكن منذ ذلك الحين انخفض الين بأكثر من 18%، والسؤال اليوم هل يعتبر هذا تحركاً من جانب واحد؟ أم أنه فقط يعتبر كذلك في حالة الصعود؟

