تراجعت أسعار النفط أمس، عقب نمو مخزونات الخام الأميركية، وتقديرات تشير إلى أن أوبك أنتجت المزيد من الخام في نوفمبر الماضي عما كان يعتقد سابقاً، ما يقوض خفضاً مزمعاً للإنتاج، فيما استبعد وزير الطاقة السعودي حدوث أثر سريع لاتفاق خفض الإنتاج على الأسواق العالمية.
وخلال التعاملات انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي الوسيط 69 سنتاً أو ما يعادل 1.3% إلى 52.29 دولاراً للبرميل.
وتراجع خام القياس العالمي مزيج برنت 60 سنتاً أو ما يعادل 1.08% إلى 55.12 دولاراً للبرميل.
وقال متعاملون إن الأسعار انخفضت عقب تقرير أظهر زيادة مفاجئة في مخزونات النفط الأميركية.
وقال متعاملون، إن أسعار النفط انخفضت أكثر بسبب تقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية قال إنها تعتقد أن دول أوبك ضخت نحو 34.2 مليون برميل يومياً من النفط في نوفمبر بزيادة 500 ألف برميل عن تقديرات أوبك الرسمية، التي تمثل بالفعل مستوى قياسياً من الإنتاج.
وإذا تأكد ذلك فقد يقوض جهود منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين آخرين مثل روسيا لخفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يومياً في مسعى للقضاء على تخمة المعروض، وهبوط أسعار النفط المستمر منذ عامين.
أمد التعافي
من جانبه قال خالد الفالح وزير الطاقة السعودي، إن سوق النفط سيستغرق وقتاً للتعافي بعد اتفاق عالمي بين أوبك ومنتجين منافسين، للحد من الإمدادات.
وقال الفالح للصحافيين على هامش فعالية بشركة أرامكو إنه يتوقع أن يستغرق «المفعول الفعلي من ناحية الأساسيات أشهراً عدة لينعكس في السوق».
وأضاف «هي خطوة غير مسبوقة (الاتفاق بين أوبك والدول غير الأعضاء) سيتبعها التزام عال جداً وسنرى الأثر في نهاية الأمر في معدلات العرض والطلب وانخفاض في التخمة، التي يعاني منها المخزون النفطي خلال عام 2017».
أدنى مستوى
إلى ذلك قال مصدر مطلع إن صادرات إيران من النفط الخام في ديسمبر ستهبط 8% عن نوفمبر لتسجل أدني مستوى في 5 أشهر، حيث تعوض شحنات أقل إلى الصين ودول أخرى في آسيا زيادة الصادرات إلى أوروبا.
وجرى إعفاء إيران الشهر الماضي من اتفاق أوبك لخفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يومياً اعتباراً من يناير وكان من المتوقع أن يرتفع إنتاجها قليلاً، لكن مصدراً مطلعاً على وضع الصادرات قال إن صادرات إيران من الخام باستثناء المكثفات في ديسمبر من المقرر أن تهبط إلى 1.88 مليون برميل يومياً من 2.04 مليون برميل يومياً في نوفمبر.
وقد يكون هذا علامة على مواجهة إيران صعوبة في الحفاظ على إنتاجها بعد رفع العقوبات عنها هذا العام، ما أدى إلى زيادة الإنتاج.
وبالمقارنة مع العام الماضي فإن صادرات إيران من الخام في ديسمبر من المقرر أن تقفز 81%، حيث جرى استئناف الشحنات إلى أوروبا في فبراير فقط من هذا العام، وفقاً للمصدر.
صادرات ليبيا
أظهرت بيانات شحن أكدها مسؤول نفط ليبي أن شركة شتات أويل النفطية النرويجية ستشحن 80 ألف طن من النفط الخام من ميناء السدر بشرق ليبيا غداً على متن الناقلة سي ميوزيك.
وقال المسؤول إن المؤسسة الوطنية للنفط تخطط لتحميل شحنة ثانية قبل نهاية العام من الميناء الذي كان مغلقاً منذ أواخر 2014.
ورفعت المؤسسة الوطنية للنفط حالة القوة القاهرة عن شحنات النفط من ميناءي السدر وراس لانوف في منتصف سبتمبر.
وفي حين استؤنفت الصادرات من راس لانوف بعد ذلك بفترة وجيزة تأجل التصدير من ميناء السدر بسبب إصلاحات في الميناء. وعوضاً عن ذلك كانت المؤسسة تصدر النفط الخام الذي تنتجه شركة الواحة للنفط من ميناء راس لانوف.
ترشيح وزير للطاقة في أميركا
أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب رسمياً أمس ترشيح ريك بيري حاكم تكساس السابق ومنافسه السابق في الانتخابات التمهيدية للرئاسة لمنصب وزير الطاقة.وإذا وافق مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين بيري فسوف يعني هذا توليه وزارة اتحادية كان بيري قد اقترح إلغاءها أثناء حملته للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة عام 2012.وفي بيان للفريق الانتقالي لترامب أشار الرئيس المنتخب إلى قدرات بيري كونه حاكماً لتكساس بين 2000 و2015 وهي من كبرى الولايات الأميركية المنتجة للنفط وثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان.
وقال ترامب «خلق ريك بيري مناخ عمل أنتج ملايين الوظائف الجديدة، وخفض أسعار الطاقة في ولايته وسيحقق المثل لبلدنا بأكمله كوزير للطاقة».واشنطن- رويترز
توقعات
توقعت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أمس تزايد فائض المعروض النفطي العام المقبل ما لم ينفذ الأعضاء اتفاقاً لخفض الإنتاج من مستويات قياسية وأيضاً ما لم يطبق المنتجون خارج المنظمة تعهدات بتقليص الإنتاج.
وقالت في تقرير إن الدول الأعضاء في المنظمة ضخوا 33.87 مليون برميل يومياً الشهر الماضي بارتفاع 150 ألف برميل عن أكتوبر.وتنفذ أوبك اتفاقاً لخفض الإنتاج اعتباراً من 1 يناير واتفقت دول غير الأعضاء في المنظمة السبت الماضي على تقليص إنتاجهم 560 ألف برميل يومياً .
