تعتبر رائدة الأعمال أمجاد السالمي أن نقطة التحول في حياتها المهنية ودخولها عالم ريادة الأعمال عبر تأسيس »أمجاد« لإدارة العلاقات العامة والمعارض، كانت عند لقائها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال لقاء ضم مجموعة من رجال وسيدات الأعمال الشباب حول العالم، وتصف هذا اللقاء بأنه:

كان الحافز الذي أزال كل المخاوف التي كانت تعيقني عن أخذ المبادرة، متمثلة مقولة سموه: »أكبر مخاطرة ألا تخاطر«. فأسست شركة حملت اسم »أمجاد« لأننا نفخر بإنجازات آبائنا وأجدادنا ونحمل على عاتقنا خلق أمجاد المستقبل بسواعدنا وأفكارنا.

وتهتم الشركة بتقديم وتنفيذ خدمات تسويقية وإعلامية خلاقة ودمجها مع فعاليات وأنشطة مركزة لمساعدة الشركات والمؤسسات على الوصول إلى أهدافها القصوى بطريقة تتماشى مع استراتيجيتها الخاصة والعامة.

البدايات

وحول كيفية اكتسابها خبرة في هذا المجال، تقول: خلال عملي في مجال الصحافة ركزت على طرح مواضيع تهتم بريادة الأعمال للشباب والنساء، وباكورة ذلك كان إصدار كتاب »نساء رائدات« الذي عرضت فيه قصص نجاح سيدات أعمال من الإمارات بدأن من الصفر وبالكفاح والمثابرة أسسن شركات لها ثقل في المنطقة، هذه القصص ألهمتني لكتابة قصة نجاحي في مجال الأعمال في يوم ما.

وطوال سنوات عملي في القطاعين العام والخاص، إضافة إلى الاحتكاك المباشر مع العلامات التجارية العالمية في وضع الاستراتيجيات الخاصة بالإعلام والتسويق والفعاليات في المنطقة.

وأيضاً المحافظة على الهويات المؤسسية وتطويرها، كانت تراودني فكرة جمع كل خبرتي التي اكتسبتها في مسيرتي المهنية تحت مظلة واحدة من خلال مشروع تأسيس شركة تقدم حلولاً مبتكرة في مجال العلاقات العامة والإعلام والتسويق وإدارة الفعاليات. وما أركز عليه حالياً هو خلق اسم تعتمد عليه الشركات في الإمارات وتفخر بالتعاون معه، أما الأرباح فستكون محصلة طبيعية للنجاح.

صدارة

وتتحدث لـ»البيان الاقتصادي« حول أهمية ولوج المرأة الخليجية عالم ريادة الأعمال، فتقول: تتقدم المرأة بخطوات ثابتة في مجال الأعمال، وتتصدر سيدات الأعمال الإماراتيات والخليجيات كل عام المراكز المتقدمة بين أقوى سيدات الأعمال على المستويين العربي والعالمي.

كما يتصدرن بحجم مساهمتهن ومشاركتهن بمشروعاتهن داخل البلاد، وهذا نابع من التشجيع القوي من قيادات الدولة إلى جانب تقديم التسهيلات لهن لتحقيق طموحاتهن في مجال الأعمال.

نظام

وحول بيئة ريادة الأعمال في الإمارات وما يحتاجونه تقول: توفر الدولة بقيادتها الرشيدة بيئة عمل خصبة، وبنية تحتية عالمية تحتضن كبرى العلامات التجارية، وقدمت تسهيلات وتشريعات لدعم التجار، وشددت على توافر الأمن والأمان، وهذه العناصر مجتمعة هي كل ما نحتاجه للانطلاق كرواد أعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة.

دعم

وحول الدعم الذي يحصل عليه رواد الأعمال من المؤسسات الداعمة للرواد، تجيب: تقدم الدولة تسهيلات عدة لدعم رواد الأعمال وتطوير أعمالهم وعززت نموهم من خلال ورش العمل التدريبية، وقصص نجاح الرواد المنتمين لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبرنامج تجار دبي، ومؤسسة رواد، ومؤسسة صندوق خليفة لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة، ومؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية؛ هي خير دليل على ذلك.

أسس

ومنذ بداية تأسيسها لمشروعها قررت أمجاد التفرغ للعمل من أجل وضع أسس الشركة وتحقيق استقرارها ووجودها بقوة وثبات في السوق الإماراتي، وحول الأخطاء التي كانت ستتجنبها لو عادت إلى البدايات، ترى أنه كان من الأفضل دخول مجال الأعمال مبكرا، علما أن كل مرحلة مرت بها تعلمت منها وأضافت خبرات قيمة ساعدتها كثيرا.

وحول إمكانيات التوسع، تقول: بحكم عملنا مع شركات عالمية مقرها إمارة دبي، فنحن نغطي أبعاداً جغرافية مختلفة في الوقت الراهن، والتوسع الفعلي سيكون بافتتاح أفرع أخرى، وهذا من ضمن خططنا التطويرية المستقبلية.

إنجازات

وعن أهم المشاريع أو الصفقات التي نفذتها، تقول: كان لنا الفخر بالتعاون مع جهات عدة مثل أودي النابودة للسيارات، شركة جيرلان الفرنسية، مجوهرات ليالي، شركة ريتيل أرابيا انترناشونال، سلسلة فنادق راديسون بلو، وغيرها من الجهات، وعما قريب سنعلن العمل مع أكثر من جهة حكومية في إمارتنا الغالية دبي.

نصيحة

تتوجه أمجاد بنصيحة للفتيات الراغبات بدخول هذا المجال، فتقول: نصيحتي لأخواتي اللواتي يرغبن في دخول عالم الأعمال، أن يدرسن جيدا المجال الذي يردن اقتحامه، وهذا يتطلب معرفة السوق جيدا وماذا يحتاج، والتفكير بعمق في أفكار جديدة خارج الصندوق بعيدا عن الأفكار التقليدية، والتسلح بسلاح الصبر في تحقيق الطموح الذي لن يتحقق من أول خطوة، فالمشوار طويل ولكنه مع الإرادة والمثابرة يتحقق لهن النجاح.