توصل منتجو النفط من داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وخارجها أمس إلى أول اتفاق مشترك منذ 2001 لتقييد إنتاج الخام وتخفيف تخمة المعروض في الأسواق بعد استمرار تدني الأسعار على مدار أكثر من عامين وهو الأمر الذي وضع ضغوطاً على ميزانيات الكثير من الدول وأثار اضطرابات في بعضها.
وقال مصدران في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لرويترز إن منتجي النفط المستقلين وافقوا أمس على تقليص إنتاجهم من الخام بشكل مشترك بواقع 562 ألف برميل يومياً ضمن اتفاق عالمي مع أوبك حيث يعزز الاتفاق الفرصة أمام استعادة التوازن ما بين العرض والطلب والحـد من تخمة المعروض في الأسواق وإعادة الانتعاش إلى أسواق الخام.
وتسعى أوبك إلى إعادة الاستقرار في أسواق النفط العالمية وضبط إيقاع السوق.
تعهدات
والتقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بالمنتجين المستقلين مساء أمس على أمل أن يتعهد المنتجون غير الأعضاء في المنظمة بتقليص الإنتاج بواقع 600 ألف برميل يومياً بعدما اتفق منتجو أوبك على تخفيض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يومياً.
وقال محمد باركيندو أمين عام أوبك إنه يتوقع توقيع إجمالي 12 دولة غير الأعضاء في المنظمة على إعلان مع أوبك والإسهام بشكل كامل بخفض الإنتاج بواقع 600 ألف برميل يومياً أو أكثر.
وأضاف «هذا اجتماع تاريخي للغاية... سيعزز ذلك الاقتصاد العالمي وسيساعد بعضاً من الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية في تحقيق التضخم المستهدف».
إسهامات
وتواجه دول كثيرة من غير الأعضاء في أوبك مثل المكسيك وأذربيجان انخفاضاً طبيعياً في إنتاج النفط، وقال عدد من وزراء أوبك الذين حضروا الإفطار الجماعي إن المباحثات ستركز على ما إذا كان ذلك التقلص في الإنتاج سيعد إسهاماً من جانب تلك الدول.
وأخطرت السعودية زبائنها في أوروبا والولايات المتحدة أول من أمس، بأنها ستخفض إمداداتها النفطية اعتباراً من يناير في إشارة إلى بدء خفض الإنتاج.
اخطار
أخطرت كل من الكويت والعراق مشتري خامهما بخطط لتقليص الإمدادات.
ومن خارج أوبك تعهدت روسيا وعمان فقط إلى الآن بخفض إنتاجهما في حين قال مصدر في أوبك إن المكسيك قد تساهم في الخفض بما يصل إلى 150 ألف برميل يومياً.
وعلى النقيض تخطط كازاخستان لزيادة الإنتاج في 2017 مع تدشينها لمشروع كاشاجان الذي طال انتظاره.
