أكد خبراء اقتصاديون، أهمية تنفيذ مخططات الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ودعمها نحو تحديد عمليات تسعير أراضي المنطقة الاقتصادية قبل نهاية العام الجاري 2016، لدعم قدرة مصر التنافسية عبر هذا المشروع الحيوي، في جذب مزيد من التدفقات الاستثمارية المباشرة.

واعتبر الخبراء في تصريحات متفرقة لـ «البيان الاقتصادي»، أن عمليات الترويج لمزايا المنطقة الاقتصادية، بالتزامن مع تسعير الأراضي، ضرورية لتشجيع أنظار مزيد من المستثمرين والمؤسسات الخارجية الراغبة في تحقيق عوائد استثمارية ولفت انتباهها، لا سيما دول الخليج، مؤكدين أن المزايا الضريبية المطبقة على الشركات المستثمرة في المنطقة، تعد أبرز العوامل الداعمة لقدرة مصر على جذب مزيد من الاستثمارات، فضلاً عن مزايا التعامل من خلال نظام الشباك الواحد، الذي يوفّر على المستثمر التواصل مع الجهات الحكومية المختلفة من خلال نافذة واحدة، بالإضافة إلى خدمات جمركية متخصصة، تحت إشراف لجنة الجمارك العليا.

تسعير مناسب

وأكد نائب رئيس بنك الاستثمار برايم القابضة، محمد ماهر، أهمية تسعير الأراضي بصورة تزيد من جاذبية وفرص مصر من استقطاب مستثمرين ومؤسسات خارجية، عبر تقييم واضح، ووفقاً لطبيعة الفرص المتاحة وموقعها بالمنطقة.

وأضاف أن قدرة مصر على جذب استثمارات خارجية إلى المشروع كبيرة، لا سيما مع تمتع المشروع بالعديد من المزايا التنافسية، مقارنة بباقي المناطق الاقتصادية الأخرى.

وبحسب رئيس الهيئة، الدكتور أحمد درويش، فقد تمّ إسناد عملية تسعير الأراضي إلى شركات «جلوبال أبريزال تك» و«مصر كابيتال» و«النور الاستشارية» المتخصصة في مجال التقييم، للانتهاء من تسعير الأراضي ذات الأولوية، والتي تم إبرام تعاقدات بشأنها مع المستثمرين، حتى يتسنى البدء في تنفيذ المشروعات المقرر إقامتها عليها خلال الفترة المقبلة.

اليوان الصيني

وقالت المديرة التنفيذية للمركز المصري للدراسات الاقتصادية، الدكتورة أمنية حلمي، إن اعتبار عملة اليوان الصيني عملة دولية، خطوة إيجابية لمنظومة الاقتصاد المصري، ولمشروع قناة السويس بصفة خاصة، نحو دعم قدرتها على تعزيز حجم الاستثمارات الصينية بالمشروع بصورة أكبر، والاستفادة من حجم الرغبة الاستثمارية للعديد من المؤسسات والمستثمرين الصينيين في المشروع. وأضافت أن العملة الصينية ستسهم في دعم مصر في مواجهة أزمة العملة الدولارية بصورة إيجابية، ما سينعكس على معدلات الاستثمارات بصورة كبيرة خلال المرحلة المقبلة، بدعم من استقرار الصين، التي تمثل أحد الشركاء التجاريين الرئيسين لمصر خلال الفترة الأخيرة.

وتتنوع القطاعات المقررة بمنطقة قناة السويس، ما بين تجميع السيارات ومكوناتها، والكيماويات والبتروكيماويات، والتشييد ومواد البناء، والغزل والنسيج والملابس الجاهزة، والتصنيع الزراعي والصناعات الغذائية، والأجهزة الكهربائية والإلكترونيات، والخدمات اللوجيستية والتخزين، والمستحضرات الطبية.