أدى انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية أمس لتحفيز عمليات جني الأرباح على الدولار ما دفع العملة الأميركية إلى التراجع مقابل عملات رئيسية، في الوقت الذي اتجه فيه الدولار صوب تسجيل أفضل موجة مكاسب له في نحو عامين.

ودفعت توقعات بارتفاع التضخم وزيادة أسعار الفائدة الأميركية الدولار للارتفاع بأكثر من 6 % خلال شهري أكتوبر ونوفمبر في أقوى أداء له على مدى فترة مماثلة منذ أوائل 2015.

وحصل كل من الدولار الأسترالي والنيوزيلندي على بعض الدعم من ارتفاع أسعار خام الحديد وبيانات إيجابية عن التجارة على الترتيب.

وقال جيريمي سترتش رئيس استراتيجية العملات لدي سي.آى.بي.سي في لندن «ارتفعت عوائد السندات الأميركية عند الفتح لكنها لم تتمسك بتلك المكاسب وشجع هذا بعض عمليات جني الأرباح».

وانخفض الدولار 0.4 % أمام العملة اليابانية إلى 112.94 يناً بعد ارتفاعه في التعاملات الآسيوية إلى 113.90 يناً وهو أعلى مستوى له في ثمانية أشهر لكنه لايزال متجهاً لتسجيل ارتفاع يزيد على 2 % خلال الأسبوع.

وارتفع اليورو بنحو 0.5 % إلى 1.0529 دولار بعد انخفاضه إلى 1.0518 دولار ـ أول من أمس وهو أدنى مستوى له منذ مارس 2015.

وتضررت أسهم وعملات الأسواق الناشئة بشدة بفعل شبح ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية واحتمال فرض سياسات حماية تجارية أميركية في عهد الرئيس المنتخب دونالد ترامب.

فعلى سبيل المثال انخفضت الليرة التركية إلى مستويات تاريخية في الوقت الذي رفع فيه البنك المركزي أسعار الفائدة للمرة الأولى في نحو ثلاث سنوات أول من أمس. وتضررت الليرة من دعوة مشرعين بالاتحاد الأوروبي إلى تعليق مؤقت لمحادثات عضوية الاتحاد مع أنقرة.

من جهة أخرى اتجه سعر الجنيه الاسترليني أمس لتسجيل أفضل موجة من المكاسب الأسبوعية أمام اليورو منذ أوائل 2015 وسط تحول تركيز المستثمرين من المخاطر السياسية التي تواجه بريطانيا مع خروجها من الاتحاد الأوروبي إلى تلك التي تواجهها منطقة اليورو.

ورغم تراجع الاسترليني قليلاً أمام العملة الأوروبية الموحدة إلى 84.96 بنساً لليورو اتجهت العملة البريطانية إلى تحقيق رابع مكاسبها الأسبوعية على التوالي وأفضل أداء شهري لها في ثماني سنوات مع تبقي ثلاث جلسات تداول فقط في نوفمبر.