صعدت أسعار النفط أمس لكن المكاسب كانت محدودة بسبب شكوك المستثمرين في أن تتفق منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» على خفض كبير بما يكفي بحيث يقلص بشكل ملحوظ تخمة المعروض العالمي في اجتماعها الأسبوع المقبل، بالإضافة إلى انخفاض غير متوقع لمخزونات النفط الأميركية.

وأثر الدولار - الذي ارتفع ليقترب من أعلى مستوى في 13 عاما ونصف العام في الأسبوع الماضي - على الأسعار أيضا في ظل ضعف التداولات قبيل عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة اليوم.

وبحلول الساعة 0940 بتوقيت غرينتش زاد خام القياس العالمي برنت في العقود الآجلة 11 سنتا إلى 49.23 دولارا للبرميل بعد صعوده إلى 49.42 دولارا للبرميل في وقت سابق من جلسة أمس بدعم التفاؤل بأن أوبك ستتفق على خفض الإنتاج.

وقال وانغ تاو محلل سوق السلع الأولية في رويترز إن برنت قد يرتفع إلى 49.85 دولاراً للبرميل وهو مستوى يتميز بعوامل مقاومة فنية متعددة.

وزاد الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط في العقود الآجلة 12 سنتا إلى 48.15 دولاراً للبرميل بعد وصوله إلى 48.30 دولارا للبرميل في وقت سابق أمس.

وسيتطلع المستثمرون لاحقاً إلى بيانات الحكومة الأميركية بشأن مخزونات النفط الخام والمنتجات المكررة.

مخزونات

وأظهرت بيانات معهد البترول الأميركي أن مخزونات الخام بالولايات المتحدة انخفضت الأسبوع الماضي في حين زادت مخزونات البنزين وتراجعت مخزونات نواتج التقطير.

وانخفضت مخزونات الخام 1.3 مليون برميل على مدى الأسبوع المنتهي في 18 نوفمبر الجاري لتصل إلى 488.4 مليون برميل مقارنة مع توقعات المحللين لزيادة قدرها 671 ألف برميل.

وقال المعهد إن مخزونات الخام بنقطة التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما تراجعت 140 ألف برميل.

وأشارت البيانات إلى أن استهلاك المصافي للخام زاد 226 ألف برميل يوميا.

وارتفعت مخزونات البنزين 2.7 مليون برميل مقارنة مع توقعات المحللين في استطلاع لرويترز لزيادة قدرها 643 ألف برميل.

وانخفضت مخزونات نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة بمقدار 353 ألف برميل بحسب بيانات معهد البترول في حين أشارت التوقعات لتراجعها 357 ألف برميل.

وهبطت واردات الخام الأميركية 1.3 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي إلى 7.7 ملايين برميل يومياً.

عقود

في سياق متصل، وقعت شركة الطاقة الجزائرية الحكومية سوناطراك مع شركة سيسبا الإسبانية اتفاقا لتمديد عقدي الشراكة لحقلين نفطيين في الجزائر.

وأعلنت الجزائر العضو في أوبك عن خطط لتعزيز إنتاج النفط والغاز بعد ركود في السنوات الأخيرة بسبب نقص الاستثمار الأجنبي.

وذكرت سوناطراك في بيان نشرته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية مساء أول من أمس أنه بموجب اتفاق اليوم جرى تمديد عقود حقلي رورد الخروف والأورهود 25 عاما وعشرة أعوام على الترتيب.

وكان من المقرر أن ينتهي عقد سوناطراك وسيبسا الخاص بحقل الأورهود في 2019 بحسب البيان. ووقع الاتفاق المدير العام لسوناطراك أمين معزوزي والرئيس التنفيذي للشركة الأسبانية بيدرو ميرو.

وأضاف البيان أن الجانبين وقعا أيضا مذكرة تفاهم لاستكشاف الفرص في مجالات أخرى للشركتين فيها مصالح مشتركة في الجزائر وعلى الصعيد العالمي.

وتقول الجزائر إنها تتوقع وصول إنتاج الغاز إلى 141.3 مليار متر مكعب في 2017 وإلى 143.9 مليار متر مكعب في 2018 وإلى 150 مليار متر مكعب في 2019 وإلى 165 مليار مكعب في 2020.

وتستهدف الجزائر وصول إنتاج النفط إلى 75 مليون طن من المكافئ النفطي في 2017 و2018 وإلى 77 مليون طن في 2019 ثم إلى 82 مليون طن في 2020.

وفي 2015 بلغ إنتاج الغاز 128.3 مليار متر مكعب بينما وصل إنتاج النفط إلى 67 مليون طن.