استعادت أسعار النفط نغمة الصعود، وها هي تغازل حاجز الخمسين دولاراً مجدداً، فقد قفزت الأسعار 3 % أمس إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع مستفيدة من تراجع الدولار، وتوخي مديري الأموال الحذر حيث بدا أن «أوبك» تقترب من التوصل إلى اتفاق على خفض الإنتاج عندما تجتمع الأسبوع المقبل، مدعومة أيضاً بتصريحات تفيد بأن العراق سيطرح ثلاثة مقترحات لتنفيذ خفض إنتاج «المنظمة»، ومن اعتقاد فلاديمير بوتين الرئيس الروسي بأنه سيتم التوصل إلى اتفاق، بشأن إنتاج النفط في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت في منتصف تداولات جلسة أمس 1.44 دولار إلى 48.30 دولاراً للبرميل بعد أن لامست أعلى مستوياتها منذ أول نوفمبر الجاري في حين زاد الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 2.01 دولار ليسجل 47.70 دولاراً للبرميل.

ونزل الدولار عن أعلى مستوى في 13 عاماً ونصف الذي سجله الأسبوع الماضي مع انخفاض عوائد أدوات الخزانة الأميركية مما عزز النفط والسلع الأولية عموماً بما فيها النحاس والذهب. وقال هانس فان كليف كبير اقتصاديي الطاقة في «إيه.بي. إن أمرو» إن فرص الصفقة زادت لكن هناك أيضا بالطبع خطر أن السوق تبالغ في رد الفعل وبخاصة أن الاتفاق بحاجة إلى أن يكون مفاجأة حقيقية كي يدفع أسعار النفط للارتفاع كثيراً.