ارتفعت أسعار النفط أمس، إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع، مستفيدة من تراجع الدولار وتوخي مديري الأموال الحذر، وفي الوقت نفسه تأثرها بتفاؤل المستثمرين في فرص التوصل إلى اتفاق حقيقي لخفض الإنتاج العالمي، مدعومة بتصريحات تفيد بأن العراق سيطرح ثلاثة مقترحات لتنفيذ خفض إنتاج «أوبك»، وعدم توقع الرئيس الروسي مشكلات بالنسبة لموسكو إذا جمدت إنتاجها النفطي.

وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 60 سنتاً إلى 47.46 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 0928 بتوقيت غرينتش، بعدما لامست أعلى مستوى، منذ الثاني من نوفمبر الجاري في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 52 سنتاً إلى 46.21 دولاراً للبرميل.

وتراجع الدولار عن أعلى مستوى في 13 عاماً ونصف العام، الذي سجله الأسبوع الماضي، ما أعطى دعماً للنفط والسلع الأولية الأوسع نطاقاً، ومن بينها النحاس والذهب.

دعم

وقال كريج إيرلام خبير استراتيجيات السوق لدى أواندا، إن النفط مرتفع بالفعل بأكثر من واحد في المئة خلال أمس بدعم من اعتقاد فلاديمير بوتين الرئيس الروسي بأنه سيتم التوصل إلى اتفاق، بشأن إنتاج النفط في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقال بوتين إنه يرى أنه لا توجد عقبة أمام بلاده وهي ليست عضواً في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، للموافقة على تثبيت إنتاج النفط الذي يبلغ أعلى مستوى في حقبة ما بعد الاتحاد السوفييتي السابق عند أكثر من 11 مليون برميل يومياً.

واقترح أعضاء أوبك الأسبوع الماضي على إيران اتفاقاً لتقييد إنتاج طهران بدلاً من تقليصه.

وظلت إيران عقبة أساسية أمام أي تقييد لإنتاج النفط من قبل أوبك، إذ تريد طهران الحصول على إعفاءات سعياً لاستعادة حصتها السوقية.

وتنوي الدول الاعضاء في «أوبك» التي ستعقد اجتماعاً في 30 نوفمبر الجاري، تطبيق اتفاق تم التوصل إليه في نهاية سبتمبر الماضي للحد من الإنتاج المفرط للنفط، الذي يؤثر على الأسعار منذ أكثر من عامين.

وقال تجار، إن الأسواق تلقت دعماً من خطط أوبك لخفض الإنتاج في محاولة لتعزيز السوق بعد هبوط الأسعار على مدى عامين نتيجة لتجاوز الإنتاج الطلب.

وقال جيفري هالي المحلل لدى مجموعة أواندا للاستشارات المالية: «بينما ندخل في المرحلة الأخيرة من عملية ما زالت صعبة لأوبك، نتوقع أن تتقلب أسعار النفط تبعاً للتعليقات الرسمية أو غير الرسمية، التي تصدر عن أوبك أو روسيا».

موقف روسي

قال فلاديمير بوتين الرئيس الروسي، إن بلاده مستعدة لتجميد إنتاجها النفطي عند مستوياته الحالية، لأنه لن تكون هناك مشكلة بالنسبة لموسكو أن تفعل ذلك.

وأضاف بوتين خلال مؤتمر صحافي في ليما بعد حضور اجتماع قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي «أبيك» مساء أول من أمس: «سنفعل كل ما يتوقعه منا شركاؤنا من أوبك. تجميد إنتاج النفط الخام ليس مشكلة بالنسبة لنا».

مقترحات عراقية

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن جبار علي اللعيبي وزير البترول العراقي، إن العراق سيطرح ثلاثة مقترحات جديدة خلال اجتماع أوبك في فيينا لتنفيذ خفض إنتاج النفط.

وذكر بيان من وزارة النفط العراقية أمس أن اللعيبي سيطرح مقترحات في الاجتماع من أجل دعم الأسعار، لكنه لمح إلى أن العراق لن يسهم في أي خفض للإنتاج.

وقال اللعيبي في بيان إن مطالبات العراق التي وصفها بالمشروعة يجب ألا تشكل عقبة أمام التوصل إلى اتفاق لتثبيت الإنتاج مضيفاً أن بلاده ستقترح أفكاراً وتضع مقترحات جديدة لتقريب الدول الأعضاء من التوصل إلى اتفاق.

وشدد على أن «العراق يؤكد من جديد حرصه على وحدة وتماسك المنظمة».كما طلبت إيران وليبيا ونيجيريا، الذين تضرر إنتاجهم من العقوبات أو الحروب الحصول على إعفاءات.

من جهة أخرى، قال كانات بوزومباييف وزير الطاقة في كازاخستان أمس، إن حقل قاشاجان العملاق بدأ الإنتاج التجاري وهي خطوة مهمة للمشروع الذي تكلف 55 مليار دولار، وتأجل تشغيله أكثر من مرة.

واردات

قال الأردن أمس، إن قيمة وارداته من النفط الخام ومشتقاته انخفضت 32% خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري لتصل إلى 1.307 مليار دينار «1.84 مليار دولار»، مقارنة مع مستواها قبل عام.وكانت فاتورة المملكة من النفط ومشتقاته تبلغ في نهاية سبتمبر 2015 نحو 1.921 مليار دينار.وبدأ هبوط أسعار النفط عالمياً بالتأثير على فاتورة الطاقة لدى الأردن منذ بداية العام الماضي. ويستورد الأردن أكثر من 95% من احتياجاته من الطاقة. عمان- رويترز