قال مسؤول كبير في قطاع المقاولات، إن الحكومة السعودية دفعت ما يصل إلى 40 مليار ريال (10.7 مليارات دولار) من المستحقات المتأخرة، التي تدين بها لشركات القطاع الخاص، وهو ما يعادل نحو 25% من إجمالي المستحقات بحسب صحيفة الشرق الأوسط أمس.

وفي خطوة تهدف للحد من عجز الموازنة الضخم الناجم عن تدني أسعار النفط قلصت حكومة المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم الإنفاق، وخفضت أو علقت المدفوعات المستحقة عليها لشركات المقاولات وقطاع الرعاية الصحية، بل ولبعض المستشارين الأجانب، الذين أسهموا في رسم ملامح إصلاحاتها الاقتصادية، غير أن تأخر المدفوعات ألحق ضرراً بالغاً ببعض الشركات، بما أدى إلى تباطؤ الاقتصاد، وقالت الحكومة في وقت سابق من هذا الشهر إنها ستسدد كل المستحقات المتأخرة بنهاية العام الجاري.

ونقلت الصحيفة عن فهد الحمادي رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين: «تسلم المقاولون نحو 25 % من مستحقاتهم على الجهات الحكومية، ومن المتوقع أن تصل النسبة إلى أكثر من 80 % خلال الأسابيع القليلة المقبلة».

وأضاف: «تسلم المقاولون نحو 40 مليار ريال خلال الأيام القليلة الماضية من جهات ووزارات حكومية عدة، متوقع أن يكون هناك مبلغ جديد بحدود 100 مليار ريال، وهذا الأمر سيسهم في سداد معظم مستحقات قطاع المقاولات المسجلة على خزينة الدولة».

وفي وقت سابق من الشهر الجاري أظهرت وثيقة رسمية أن الأموال سيتم صرفها من فوائض إيرادات الأعوام المالية الماضية، لكنها لم تذكر ما إذا كانت الحكومة تتوقع بالفعل دفع جميع الأموال المخصصة لسداد المتأخرات، والبالغة 100 مليار ريال.