ارتفعت أسعار النفط أكثر من واحد في المئة أمس مدفوعة ببيان من المنتجين في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أكدوا فيه التزام المنظمة بالاتفاق المبرم في سبتمبر الماضي على خفض الإنتاج لتعزيز الأسعار، في حين قالت سلطنة عمان إن السوق النفطية ما زالت متخمة بالمعروض.
وبحلول الساعة 0746 بتوقيت غرينتش سجل خام القياس العالمي مزيج برنت 46.12 دولاراً للبرميل بارتفاع 54 سنتاً أو 1.18% عن الإغلاق السابق.
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط 61 سنتاً أو 1.38% إلى 44.68 دولاراً.
وقال محمد باركيندو الأمين العام لأوبك أمس إن المنظمة ملتزمة بالاتفاق المبرم في الجزائر لخفض الإنتاج.
وأضاف باركيندو للصحافيين بمؤتمر في أبوظبي «نحن في أوبك نظل ملتزمين باتفاق الجزائر». ورغم ذلك يشكك محللون كثيرون في قدرة أوبك على تنسيق خفض الإنتاج. وقال مورغان ستانلي إن الشكوك في قدرة أوبك على تنفيذ اتفاق الجزائر مبررة.. لكن أوبك قادرة على تحريك السوق بتصريحاتها.
وذكر بنك باركليز أن الاتفاق بين المنتجين على كيفية خفض الإنتاج شبه منعدم. ويأتي التعافي أمس إثر خسائر حادة في الأسبوع الماضي إذ نزل برنت يوم الجمعة الماضي إلى 45.08 دولاراً وهو أقل مستوى منذ 11 أغسطس بينما سجل الخام الأميركي 43.57 دولاراً وهو الأقل منذ 20 سبتمبر الماضي.
تخمة بالمعروض
وقال وزير النفط والغاز العماني محمد بن حمد الرمحي خلال مؤتمر نفطي في أبوظبي إنه يعتقد أن المشكلة الأساسية ما زالت قائمة وتتمثل في ضخ كميات زائدة على الحاجة في السوق.
وعبر الوزير عن قلقه وتفاؤله في الوقت ذاته قائلاً إن السوق ربما تكون بلغت القاع لكنه قال إنه لا يعرف إلى متى ستظل السوق عند هذا القاع.
وأضاف أنه يتطلع للمباحثات بين المنتجين في «أوبك» وخارجها حول كيفية دعم الأسواق. وكانت سلطنة عمان - المنتج الصغير غير العضو في أوبك - من بين البلدان التي حضرت اجتماعاً على مستوى الخبراء مع أوبك في التاسع والعشرين من أكتوبر في فيينا.
عقد
من جهة أخرى، قالت تي.إم.كيه غلف انترناشونال الروسية المتخصصة في إنتاج الأنابيب أمس إنها وقعت عقد توريد بقيمة 200 مليون دولار مع شركة تنمية نفط عمان.
وقالت الشركة إن مدة العقد الذي أبرمته مع أكبر شركة للنفط في سلطنة عمان تبلغ أربعة أعوام.
استثمار
في سياق متصل، توقع إيران اليوم اتفاقاً مبدئياً مع مجموعة «توتال» الفرنسية لاستثمار حقل غاز كبير وفقاً لما أعلنته وزارة النفط الإيرانية أمس.
وأوضح متحدث باسم الوزارة لوكالة فرانس برس أن الاتفاق المبدئي يشمل تطوير المرحلة 11 من حقل فارس الجنوبي الغازي بقيمة ستة مليارات دولار.
وتابع المتحدث أن «توتال» ستدير كونسورسيوم دولي بمشاركة «سي أن بي سي آي» الصينية و«بتروبارس» الإيطالية، على أن يتم توقيع الاتفاق النهائي في غضون ستة أشهر.
مع توقيع الاتفاق تعود «توتال» إلى إيران حيث كانت المجموعة تعمل قبل تشديد العقوبات على البلاد في العام 2012.
وهذا الاتفاق المبدئي الأول بين إيران وشركة غربية في قطاع النفط والغاز منذ بدء تطبيق الاتفاق النووي ورفع قسم من العقوبات الدولية في يناير الماضي.
يضم حقل فارس الجنوبي الواقع بين إيران وقطر في الخليج العربي 140 مليون متر مكعب من الغاز أي 8% من الاحتياطي الدولي.
تريد طهران خصوصاً تطوير المرحلة 11 لربط أول مصنع لها للغاز الطبيعي المسال على ساحل الخليج.
