رجح استطلاعان للرأي، أجرتهما رويترز، أن يهبط الجنيه الإسترليني أمام الدولار، عقب بدء الإجراءات الرسمية للخروج من الاتحاد الأوروبي العام المقبل، بينما ترتفع العملة الأميركية، مع شروع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في رفع الفائدة.

وفي استطلاع شمل أكثر من 60 خبيراً استراتيجياً بسوق الصرف، وأجري في الأيام القليلة الماضية، توقع المشاركون أن يهبط الإسترليني نحو 5 % أمام الدولار، عقب بدء بريطانيا مباشرة في الإجراءات الرسمية للانفصال العام القادم، لكن ليس من المتوقع نزوله إلى مستوى التعادل مع اليورو.

ومنذ تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، في استفتاء 23 يونيو الماضي، خسر الإسترليني نحو 20 % أمام الدولار، في موجة هبوط لم تنتهِ حتى الآن، بحسب الاستطلاع.

ويجري تداول الجنيه الإسترليني حالياً عند نحو 1.216 دولار، ويشير متوسط التوقعات في استطلاع الرأي، إلى أن العملة البريطانية ستبلغ 1.22 دولار بعد شهر، و1.21 دولار بعد ستة أشهر، و1.23 دولار بعد عام. وكانت التوقعات في استطلاع الشهر الماضي، تشير لوصول الإسترليني إلى 1.28 دولار بعد شهر، و1.27 دولار بعد ستة أشهر وعام.

وقال عدد قليل من المشاركين في الاستطلاع، إن الجنيه قد يصل إلى مستوى التعادل مع الدولار، أو ينخفض عنه، وهي أول مرة تطرح فيها مثل هذه التوقعات في استطلاعات رويترز المستمرة منذ أكثر من 20 عاماً، بخصوص العملة.

وواجه الإسترليني أيضاً صعوبات أمام العملة الأوروبية الموحدة، لكن نحو سدس المحللين الذين أجابوا عن سؤال إضافي، قالوا إن الجنيه سيصل إلى مستوى التعادل مع اليورو.

وتبلغ قيمة اليورو حالياً نحو 89.9 بنساً، ومن المتوقع أن تصل إلى 89.7 بنساً بعد ستة أشهر، وإلى 88.7 بنساً بعد عام.

وأظهر استطلاع منفصل أجرته رويترز لآراء الخبراء الاستراتيجيين المعنيين بسوق الصرف، أن من المرجح أن يرتفع الدولار العام المقبل، مع اتجاه مجلس الاحتياطي الاتحادي منفرداً لرفع أسعار الفائدة تدريجياً.

وربما لا تزال الفترة السابقة لانتخابات الرئاسة الأميركية، المقررة في الثامن من نوفمبر الجاري، والفترة التي تعقبها مباشرة، تفرض بعض المخاطر القصيرة الأجل على العملة، لكن عدداً قليلاً من المشاركين في الاستطلاع الذي أجري في الفترة بين 26 و31 أكتوبر، يرون أنه تم بالفعل استيعاب معظم هذه المخاطر.

وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسة، أكثر من 3 %، على نحو غير متوقع في أكتوبر، ليصل إلى أعلى مستوى له في نحو تسعة أشهر، بدعم من بيانات اقتصادية أميركية قوية.

وقلل ذلك من توقعات المتعاملين والمحللين بأن المركزي الأميركي سيقدم على رفع الفائدة في ديسمبر المقبل، أي بعد عام من الزيادة الأخيرة، وعقب كثير من التردد والتأجيل خلال 2016.

ومع تعزز تلك التوقعات، لا يتوقع الخبراء أن تسجل العملة مكاسب جديدة كبيرة في السنة المقبلة، وإن كان لا يوجد بين البنوك المركزية الكبرى الأخرى، من سيقدم على رفع الفائدة.

وتوقع الاستطلاع، أن يجري تداول اليورو عند نحو 1.09 دولار بعد شهر، وثلاثة أشهر، و12 شهراً، قرب المستوى الذي بلغه أول من أمس، وكذا عند المستوى الذي سجلته العملة الموحدة في بداية 2016. وكان الاستطلاع السابق يتوقع وصول اليورو إلى 1.10 دولار، بعد ثلاثة وستة أشهر، وإلى 1.09 دولار بعد 12 شهراً.

ومن المتوقع أن يتراجع الين نحو 1.3 % إلى 105 ينات بعد ستة أشهر، و106.3 ينات أمام الدولار، في غضون عام، مقارنة مع حوالي 105 ينات أول من أمس. وكان استطلاع أكتوبر، يرجح وصول الين إلى 104 ينات بعد ستة أشهر، و105 ينات بعد سنة.

تضخم

تخلى البنك المركزي الياباني أمس عن هدف الوصول بمعدل التضخم إلى 2% سنويا خلال ولاية المحافظ الحالي هاروهيكو كورودا في الوقت الذي تكافح فيه اليابان للهروب من الكساد.

وذكر البنك أنه أصبح يستهدف زيادة معدل التضخم إلى 2% خلال العام المالي 2018، في حين كان المستهدف الأصلي للبنك الوصول بمعدل التضخم إلى هذا المستوى خلال 2017. طوكيو - د ب ا